Lewati ke konten

Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش

Baca Juz 3, halaman 33

  1. [الجزء الثالث]
  2. تفسير سورة يونس عدد ١ - ٥١ - ١٠
  3. [سورة يونس (١٠) : الآيات ٢١ إلى ٣٠]
  4. مطلب الأوثان وما يقع بين العابدين والمعبودين:

ولا نعقل ما تقولون، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا، فيقول الكفار والله إياكم كنا نعبد، فتقول الأوثان «فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إن» مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشان «كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ» ٢٩ أي أن شهادة الله كافية على أننا لم نعلم بعبادتكم فضلا عن أننا جماد لا نشعر بشيء، وهذا ظاهر في الأوثان لأنها غافلة لا تعلم شيئا من ذلك، أما غيرها من العاقلة المتنبّهة العالمة كالملائكة وعزير والمسيح فتؤول كلمة غافلين بحقهم على عدم الرضاء بعبادتهم، كما تؤول على عدم الشعور بحق الأصنام، فيقول هؤلاء إنا لم نلق لعبادتهم بالا، ولم نرض بها، وكنا غافلين عنها، وتقول الأصنام إنا لم نشعر بعبادتهم ولا نعلم بها.

هذا إذا كانت الملائكة وعزير والمسيح عالمين بعبادة العابدين لهم يكون جوابهم على نحو ما ذكر آنفا، أما إذا لم يكونوا عالمين بها وهو أولى لأن الله تعالى لما سأل الملائكة عن الأسماء قالوا (لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا) الآية ٣٢ من سورة البقرة، وكان ﷺ يسأل جبريل عن أشياء أحيانا فيقول له لا أعلم، ولقول عيسى ﵇ جوابا لربه أيضا (ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ) الآية ١١٥ من المائدة في ج ٣، مما يدلّ على عدم شعورهم لعبادة عابديهم، وعلى هذا يكون معنى غافلين بحقهم أيضا مثل معناه في حق الأصنام لتساويهم في عدم العلم. ولا يخفى أن الملائكة الذين عبدوا غير الحفظة الملازمين لبني آدم. وهنا سؤال وهو هل يفني الله الأوثان بعد حشرها وسؤالهم أم لا؟ والجواب والله أعلم عدم إفنائها أي عدم صيرورتها ترابا كالحيوانات، وإنما تحشر وتسأل عن عبادتها فتنكر وتتبرأ مما أسند إليها كما هو صريح الآيات، إذ بضع الله فيها قوة النطق والدفاع، ثم إنها تدخل النار مع عابديها وتحترق معهم بدليل قوله تعالى (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ) الآية ٩٨ من سورة الأنبياء الآتية ولا اعتراض على أفعاله تعالى من أنها لم تعقل الاحتراق ولم تحس به لأن الذي جعل فيها قوة النطق يجعل فيها قوة الإحساس لا يسأل عما يفعل، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، أما الحيوانات فقد دلّ النص على فنائها كما سيأتي آخر سورة عمّ الآتية، ولهذا البحث صلة في الآية ٢٢ من سورة الأنعام الآتية «هُنالِكَ» في ذلك الموقف العظيم والهول العميم

Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 3، ص 33 (SanadKitab #23595, hlm. urut 1101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.