Lewati ke konten

Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش

Baca Juz 3, halaman 40

  1. [الجزء الثالث]
  2. تفسير سورة يونس عدد ١ - ٥١ - ١٠
  3. [سورة يونس (١٠) : الآيات ٣١ إلى ٤٠]
  4. مطلب الفرق بين آيات التحدي على الإتيان بمثل القرآن:

نزل بلغتكم، وأنتم أشدّ تمرنا في النظم واعتيادا بالنثر، وأكثر علما بالأمور الملائمة للطبائع البشرية وترض للنفوس بإعطاء كل ذي حق حقه، فإذا كنتم على هذه الحالة ولم تقدروا على إنشاء سورة من مثل هذا القرآن ولن تقدروا البتة، فاعلموا أنه من عند الله حقا، وأن لو اجتمعت الأنس والجن على الإتيان بمثله لعجزوا، لأن الآية منه نفسها معجزة والسورة خارقة للعادة، فكيف بالقرآن كله الذي لا يقدر على الإتيان بمثله غير الذي أنزله.

مطلب الفرق بين آيات التحدي على الإتيان بمثل القرآن:

والفرق بين هذه الآية وآية البقرة عدد ٢٣ في ج ٣ واضح، لأن المراد هنا بسورة مثل القرآن والمراد بآية البقرة فأتوا بسورة من رجل مثل محمد ﷺ، وما قيل إن من هناك زائدة، قيل لا قيمة له، إذ لا زائد في القرآن، فكل قيل بزيادة حرف أو قصه في القرآن قيل غير سديد، وقائله قد زاد في حده وهو عن الحقيقة بعيد، فهنا تحداهم الله تعالى على الإتيان بسورة مثل القرآن بأحكامه وأخباره وبلاغته وفصاحته، وهناك على الإتيان بمثله من رجل أمي لا يعرف القراءة والكتابة معروف عندهم مثل محمد، لأنه أتى به على أميته المحققة عندهم، فكان معجزا بنفسه، كما أن الفرق بين هاتين الآيتين وآية هود الآتية بيّن، لأن تلك تحداهم بها للإتيان بعشر سور منه والإتيان من المخاطبين جميعهم أميهم وقارئهم، لأنه بعد أن تحداهم بكله في هذه الآية وفي آية الإسراء ٨٩ المارة في ج ١ وظهر عجزهم تحداهم بأقلّ منه بأن طلب منهم الإتيان بعشر سور منه فقط، ولم يأتوا ولن يأنوا، فظهر من هذا أن كل آية مختصة بشيء لا تشمله الآية الأخرى «وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ» لتستعينوا به على ذلك من أمثالكم وآلهتكم التي تزعمون أنها تمدكم في المهمات وتلجأون إليها في المهمات «إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ٣٨» في قولكم، لأنه يستلزم الإتيان بمثله من أفرادكم ويستلزم قدرتكم عليه، وفي هذه الآية دلالة على إعجاز القرآن، لأنه ﵊ تحدّى به على لسان ربه ﷿ مصاقع العرب بسورة ما منه، فلم يأتوا بذلك، وليعلم أن مجموع ما نزل حين هذا التحدي واحد وخمسون سورة، وقد تحداهم على الإتيان بمثلها، فلم يقدروا

Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 3، ص 40 (SanadKitab #23595, hlm. urut 1108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.