Lewati ke konten

Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش

Baca Juz 3, halaman 114

  1. [الجزء الثالث]
  2. تفسير سورة هود عدد ٢ - ٥٢ - ١١
  3. [سورة هود (١١) : الآيات ٣١ إلى ٤٠]
  4. مطلب تبرؤ الأنبياء من الحول والقوة وكون الإرادة غير الأمر وصنع السفينة:

أن الإرادة غير الأمر كما قدمناه في الآية ٩٨ من سورة يونس المارة، أما ما ذكرناه في الآية ١٢ منها فهو في حق تزيين الأعمال وكونها من الله. واعلم أن إرادة الله تعالى مما يصح تعلقها بالإغواء والتزيين والإضلال حق، وأن وقوع خلاف مراده ممتنع محال، وأما المعتزلة القائلون بضدّ هذا فقد وقعوا في حيص بيض منها، واختلفوا في تأويلها، فمنهم من أولها بالإهلاك، ومنهم من لجأ إلى المجاز عن تركهم، ومنهم من جعل إن نافية، وكلها أقوال أرهى من بيت العنكبوت، لأن الآية صريحة لا تقبل التأويل. والحق أن يقولوا معنا بأن ذلك المهدي المضل المزين «هُوَ رَبُّكُمْ» الذي خلقكم ورباكم في هذه الدنيا «وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٣٤» في الآخرة فيجاري المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته «أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ» أي الوحي الذي يتلوه عليهم كما تقول كفار مكة لك يا أكرم الرسل، لأنهم قاتلهم الله جاءوا على وتيرة واحدة بالاحتجاج والتكذيب والمجادلة مع جميع الرسل، ولهذا قال تعالى في الآية ١٦٨ من سورة البقرة في ج ٣، تشابهت قوبهم «قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي» جمع جرم، وهو اقتراف السوء، يقال أجرم فلان إذا فعل الجرم أي الذنب الكبير، ويقال لفاعله مجرم، أي عليّ إثم إجرامي «وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ٣٥» أنتم في إسنادكم الافتراء إليّ لأنه جرم عظيم، وهذا آخر محاورة سيدنا نوح مع قومه في هذه السورة، وما قيل إن آية (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) المارة ترجع إلى كفار مكة وإنها معترضة بين محاورة نوح وقومه لا وجه له، لأن السياق يدل على أنها من تمام محاورته، والسياق يؤيد هذا، قال تعالى «وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ» لا تحزن ولا تأيس عليهم، فإني مهلكهم «بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ٣٦» بك يا رسولي من الأذى، وبأنفسهم من الضلال والكفر.

قيل كانوا يضربون نوحا ﵇ حين يدعوهم إلى الله ويدلهم على الهدى ويأمرهم بالرشاد حتي يغشى عليه، فإذا أفاق يقول رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، وهكذا كان سيدنا محمد ﷺ مع قومه، يقابلهم بالدعاء لهم بالهداية. هذا، ولما تمادوا على ما هم عليه وهو ينتظرهم جيلا بعد جيل ولم ينجع بهم نصحه، ولم يكفوا

Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 3، ص 114 (SanadKitab #23595, hlm. urut 1182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.