Lewati ke konten

Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش

Baca Juz 3, halaman 251

  1. [الجزء الثالث]
  2. تفسير سورة يوسف عدد ٣ - ٥٣ و ١٢
  3. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨١ إلى ٩٠]
  4. مطلب تعريف يوسف نفسه لاخوته وكرم أخلاقه معهم وتبشير يعقوب به:

لأن الأنبياء، لا تحل لهم الصدقة، فكيف يليق بهم طلبها؟ وما قيل إن الأنبياء قبل محمد تحل لهم الصدقة لا صحة له فهو قول مجرّد عن الدليل لأن حضرة الرسول محمد ﷺ قال (نحن معاشر الأنبياء» ولم يخص نفسه بذلك، والأنبياء كلهم على طريقة واحدة، وكل منهم يقول لقومه (لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) فإذا كان لا يطلب على تعليمهم الطريق الموصل إلى الله ونجاتهم من عذابه أجرا، فكيف يطلب الصدقة عفوا؟ وكذلك القول بأن اجعل مسامحتك بأخذ الرديء من الثمن وإعطاء الجيد من الطعام صدقة لا وجه له، لأن الثمن الذي جاءوا به كان متداولا في ذلك الزمن فضلا عن أنهم يأخذون الجيد من الثمن طمعا بابتياعهم الطعام للمحتاجين إليه، لأن الزمن زمن غلاء وقحط، وانما حقروه بالنسبة لمقام الملك، لأن كل كثير عنده حقير «إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ٨٨» بثوابه الجزيل على العمل القليل ولم يقولوا يجزيك لأنهم لم يعلموا إيمانه قالوا ثم أعطوه الكتاب وانتظروا بماذا يجيبهم فلما قرأه اغرورقت عيناه ولم يتمالك نفسه أن «قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ ٨٩» في سن الطيش صغار لا تعقلون عواقب الأمر ولا يخفى أن فعلهم بيوسف ظاهر معلوم أما فعلهم بأخيه فهو كناية عما لحقه من الغم على فراق أخيه والهم على افرادهم له عنه واذلاله لديهم حتى صار لا يستطيع أن يكلمهم ومنه ما خاطبوه به عند وجود الصاع في رحله ومن كماله ﵇ تقدم لأخوته بالمعذرة على فعلهم به حيث نسبهم إلى الجهل لأن له حالات تتقدم بالعذر عن فاعلها فهو كالتلقين لهم كي يعتذروا به على حد قوله تعالى ما غرك بربك الكريم الآية ٧ من سورة الانفطار الآتية.

مطلب تعريف يوسف نفسه لاخوته وكرم أخلاقه معهم وتبشير يعقوب به:

فلما سمعوا ذلك انتبهوا وأقبلوا إليه وتقربوا منه «قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ» على طريق الاستفهام التقريري، ولذلك أكد باللام وأن، لأن التأكيد يقتضي التحقيق الذاتي للاستفهام الحقيقي، وذلك لأنهم لم يعرفوه، لأنه كان في ابّهة الملك وعظمته، إلا أن لهم علامة فيه وهي زائدة كالشامة في فرقه، وهي موجودة في إسحاق ويعقوب وسارة أيضا، وكانت مغطاة بالتاج، فلما خاطبهم

Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 3، ص 251 (SanadKitab #23595, hlm. urut 1319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.