فما وجدت فيه ما تقول قال لئن قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الآية ٨ من سورة الحشر في ج ٣، قالت بلى قال فإنه ﵊ قد نهى عنه. وقال الشافعي ﵀ مرة في مكة سلوني عما شئتم أخبركم عنه في كتاب الله فقيل له ما تقول في المحرم يقتل الزنبور فأجاب بأنه يقتله واستدل عليه بنحو ما استدل ابن مسعود من أن الرسول أمر بقتل الهوام المؤذية وقد أمر الله في كتابه بالأخذ بكلامه هذا، وقد أخرج أبو الشيخ في كتاب الفطرة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إن الله ﷾ لو أغفل شيئا لأغفل الذرة والخردلة والبعوضة راجع الآية ٢٦ من سورة البقرة في ج ٣ والآية ٢٣ من سورة الشورى الآتية والآية ٤٤ من سورة الأنبياء الآتية تجد ما تريده وما قاله ابن الجوزي في هذا المعنى، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود أنه قال: أنزل الله في هذا القرآن كل علم وبين لنا فيه كل شيء ولكن علمنا يقصر عما بين لنا في القرآن، وقال الشافعي: لا تنزل بأحد في الدين نازلة إلا في كتاب الله الهدى فيها، وقال ابن عباس: لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله، وقال المرسى: جمع القرآن علوم الأولين والآخرين بحيث لم يحط بها علما إلا المتكلم به والمنزل عليه عدا ما استأثر الله به لنفسه «ثُمَّ إنّهم إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ٣٨» كما يحشر البشر ويحاسبون كما يحاسب البشر بحيث يجعل الله في كل منها قوة النطق والادعاء والدفاع والعفو والإصرار ثم تكون ترابا وحينذاك يتمنى الكافر لو كان مثلها لشدة ما يرى من العذاب راجع الآية الأخيرة من سورة النبأ الآتية، روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لتردن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء «وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا» الواضحة إنما كذبوا بها لأنهم «صُمٌّ» عن سماعها «وَبُكْمٌ» عن النطق بها لكونهم غارقين «فِي الظُّلُماتِ» المتكاثفة راجع الآية ٤٠ من سورة النور في ج ٣، أي أنهم يكونون في الآخرة كما هم في الدنيا وهي ظلمة الكفر وظلمة الجهل وظلمة الحيرة لذلك تراهم غافلين عن التأمل في آيات الله لاهين عن التفكير فيها ساهين عن النظر إليها وهم في معزل عن معانيها
Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش
Baca Juz 3, halaman 340
Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 3، ص 340 (SanadKitab #23595, hlm. urut 1408)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.