Lewati ke konten

Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش

Baca Juz 3, halaman 595

  1. [الجزء الثالث]
  2. تفسير سورة المؤمن عدد ١٠ - ٦٠ - ٤٠
  3. [سورة غافر (٤٠) : الآيات ٥١ إلى ٦٠]
  4. مطلب الآيتان المدنيتان وعصمة الأنبياء وكلمات لغوية والدجال ومن على شاكلته:

يعجزه عن كل شيء حتى عن حفظ نفسه ثم يتفرق أتباعه عنه ويقتله عيسى بن مريم ﵇. قال الجبائي المعتزلي ومن وافقه من الجهمية وغيرهم بصحة وجوده، ولكن ما يأتي به من الأشياء الخارقة عبارة عن خيالات لا حقائق لها، وقالوا لو كانت حقا لضاهت معجزات الأنبياء. أي أنها من قبيل السحر كما ذكرنا آنفا استنباطا من معنى الحديث، إلا أن التمسك بهذا الاستنباط وحصره فيه قد يكون خطأ منهم، لأن الدجال الخبيث لم يدع النبوة ليكون ما يأتي به تصديقا لها، وإنما هو قاتله الله يدعي الإلهية وهو مكذب لها في نفس دعواه بصورة حاله ووجود دلائل الحدوث فيه ونقص صورته وعجزه عن إزالة عور عينه وإزالة الشاهد الذي بين عينيه وعجزه عن دفع القتل عن نفسه، فلا يغتر به إلا العوام من الناس لشدة الفاقة التي تحصل بسبب القحط وبذلك يستصحب معه الخبز الكثير، أما المؤمنون فلا يحول صحاهم خداعه ولا تصل إلى قلوبهم

خزعبلاته لعلمهم بحاله، والله أعلم.

قال تعالى «وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ» كناية عن الجاهل والعالم ولذلك حث الأنبياء على تعليمهم العلم لأممهم ليكونوا على بصيرة من هذه الفتن وأشباهها «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ» أي لا يستوون أيضا، فتذكروا أيها الناس وتفكروا وكونوا على بصيرة من أمركم فإنكم «قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ ٥٨» في الأمثال التي يضربها الله لكم لأن تذكركم في مكوناته قليل جدا وإنكم في غفلة عنها لأنكم لو توغلتم في الفكر في معاني أمثال الله ومغازيهه لو قفتم على علوم كثيرة وفوائد وفيرة ولعرفتم الفرق بين الأعمى والبصير والمحسن والمسيء ولتيقنتم «إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها» ولا شك ولا مرية في مجيئها عند كل مؤمن عارف «وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ٥٩» بها، لأن الكفرة والجهلة دائما أكثر من المؤمنين والعالمين في كل زمان وأوان لا في كل مكان، إذ قد يوجد مكان على العكس وهو نادر، وهذا العموم يخص منه بداية ذرية آدم إلى زمن قتل قابيل هابيل وبداية الزمن الذي رسى فيه نوح ﵇ ومن معه بالسفينة على الجودي لأن الأكثر بل الكل مؤمنين على القول بأن الطوفان عم وجه الأرض كلها وإنه لم يبق إلا نوح ومن معه ولهذا سمي بأبي البشر الثاني.

Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 3، ص 595 (SanadKitab #23595, hlm. urut 1663)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.