Lewati ke konten

Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش

Baca Juz 4, halaman 498

  1. [الجزء الرابع]
  2. تفسير سورة العنكبوت عدد ٣٥ و ٨٥ و ٢٩
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٥١ إلى ٦٠]
  4. مطلب في الهجرة واستحبابها لسلامة الدين وما جاء فيها من الآيات والأخبار وهي تسعة أنواع:

وتركوا أوطانهم وأهلهم وعشيرتهم رغبة فيما عند الله من الثواب «لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً» علالي عالية نسكنهم فيها ونوطنهم بها، ولا حول لهم عنها، وهذه لا تشبه غرف الدنيا ولا تقاس بها فضلا عن أنها فانية وتلك باقية، وأنها من صنع البشر وهي من صنع الله وإبداعه الذي أتقن كل شيء، فلا يقدر أن يصفها واصف، ومن بعض محاسنها أنها «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» ويكون أهلها «خالِدِينَ فِيها» أبدا والدنيا مهما طال أمدها فمصيرها الزوال ف «نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ» ٨٨ في الدنيا تلك الغرف الباقية في الجنة، وهذه أيضا مكررة في الآية ٢٠ من سورة الزمر المارة وفي غيرها، قال ابن عباس: هي من الدرّ والزبرجد والياقوت، أما المستحقون لهذه العرف وتلك الكرامة فهم «الَّذِينَ صَبَرُوا» على مشاق الدّين ومرارة الهجرة وفراق الوطن والبعد عن الأهل والأقارب والأحباب والالتجاء إلى أناس لا يعرفونهم، وتحمل ما يلحقهم من الذل فرارا بدينهم وصيانة له وحفظا على شعائره، كما صبروا على أذى المشركين وإهانتهم من أجله «وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ٥٩ بكل أمورهم لا على غيره، ولما أمر ﷺ بالهجرة وحث عليها خلص عباده ليقتدي بهم الآخرون خاف بعضهم الفقر وضيعة الحسب في المدينة، لأنهم لا يعرفون أحدا ولا يعرفهم أهلها، وليس لهم مال ولا عقار ولا بساتين، ولا يقدرون على أخذ ما عندهم في مكة إلى المدينة لبعد الشقة والمشقة، وخوفا من الكافرين أن يستحلوا أموالهم وأنعامهم لأن خروجهم سيكون خلسة عنهم، لئلا يطلعوا عليهم فيمنعوهم ويوقعوا

بهم الأذى ويهينوهم أنزل الله قوله عز قوله «وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا» لضعفها ووهنها، أو لا تقدر على ادخاره ليوم حاجتها، أو لتوكلها على خالقها، فتصبح وتمسي ولا شيء عندها «اللَّهُ يَرْزُقُها» من فضله، ويسوقها إلى ما قدر لها، أو يسوق الرزق إليها بأن يسخّر من يقدمه لها دون طلب أو كلفة. قال ﷺ: لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا. ورحم الله القائل:

وأرزاق لنا متفرقات ... فمن لم تأته منها أتاها

«وَإِيَّاكُمْ» يرزق، لأنكم أفضل من كثير من الطير والدواب والحيتان

Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 4، ص 498 (SanadKitab #23595, hlm. urut 2169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.