Lewati ke konten

Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش

Baca Juz 5, halaman 581

  1. [الجزء الخامس]
  2. تفسير سورة النساء عدد ٦ و ٩٢ و ٤
  3. [سورة النساء (٤) : الآيات ٧١ إلى ٨٠]
  4. مطلب في قوله تعالى كل من عند الله، وكيفية حال المنافقين مع حضرة الرسول، وان كلام الله لا يضاهيه كلام خلقه محمد فمن سواه ﷺ:

يَشْفِينِ»

الآية ٧١ من سورة الشعراء ج ١ فقد أضاف المرض لنفسه تأدبا مع الله مع أنه لا يشك أنه من الله لأن الله يوقعه في العبد عقوبة إسرافه في الأكل والشرب وعدم وقايته من الحر والبرد، إذ لا سبب للمرض ظاهرا غير هذين، وما يطرأ عليه من الكسر والجروح، ونسب الشفاء لله، وهكذا يجب على كل عاقل أن ينسب ما يصيبه من شرّ مهما كان لنفسه، وما يصيبه من خير لربه، ولهذا يقول الله تعالى «فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ» أعميت قلوبكم حتى صاروا «لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً» (٧٨) فيعلمون أن موقع الخير والشر في العبد هو الله وحده، ويقولون «ما أَصابَكَ» أيها الإنسان على العموم ويجوز أن يكون المخاطب سيد المخاطبين والمراد به غيره كما مر غير مرة «مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ» مكافأة لما قدمت من خير وتقوى ومجاملة «وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» عقابا لما اقترفته من شر وفسق وفظاظة، وقد جاءت الآية الأولى على الغيبة، وهذه على الخطاب بطريق التلوين والالتفات وهو من محسنات البديع في الكلام إيذانا بمزيد الاعتناء بفهم المراد من قوله ﷿، واهتماما يردّ اعتقاد أهل الباطل وزعمهم الفاسد وإشعارا بان ذلك مبني على كلمة دقيقة حريّة بان يتولى بيانها علام الغيوب، واعلم أنه لا تعلق للقدرية في هذه الآية إذ ليس المراد من الحسنة حسنة الكسب من الطاعات، ولا السيئة المكتسبة من المعاصي، بل المراد كل ما يصيب الإنسان من النعم والنقم، وهذا ليس من فعل الإنسان لأنه لا يقال في الطاعة والمعصية أصابني، بل أصبتها، ويقال في النعم والنقم أصابني بدليل عدم ذكر الثواب والعقاب، وهي كقوله تعالى (وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ) الآية ١٣١ من الأعراف ج ١، ولهذا قدرنا كلمه يقولون قبل قوله تعالى ما أصابك حتى لا يتناقض مع قوله (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) في الآية المتقدمة، لأن السيئة وإن كانت من عمل صاحبها فهي بتقدير الله تعالى، إذ شاء لما تركه يفعلها، فأصبح الكل من الله، ألا إن الخير برضاه، والشر بقضاه، تأمل. «وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا» يا حبيبي لتبشرهم وتنذرهم «وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» (٧٩) على إرسالك للناس كافة لا للعرب فقط كما تقوله اليهود وغيرهم ممن حذا حذوهم «مَنْ يُطِعِ

Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 5، ص 581 (SanadKitab #23595, hlm. urut 2786)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.