Lewati ke konten

Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش

Baca Juz 6, halaman 87

  1. [الجزء السادس]
  2. تفسير سورة البينة عدد ١٤ - ١٠٠ و ٩٨
  3. [سورة البينة (٩٨) : الآيات ١ إلى ٨]
  4. مطلب المراد بالإخلاص وأهل الكتابين والمشركين وغزوة بن النضير وسبب إسكان اليهود في الحجاز:

بالإخلاص راجع الآية ٢٨ من سورة البقرة تجد بحثا وافيا في التقوى قد لا تجده في غيرها. ثم وصف الله تعالى المخلصين بكونهم «حُنَفاءَ» حالة كونهم في عبادتهم مائلين عن كلّ الأديان الباطلة إلى الدّين الحق دين الإسلام، مؤمنين بجميع الرسل والكتب السّماوية «وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ» المفروضتين عليهم «وَذلِكَ» أي عبادة الله والإخلاص فيها ودعمها بإقام الصّلاة وإيتاء الزكاة هو «دِينُ الْقَيِّمَةِ» (٥) الملة المستقيمة العادلة القاسطة كما يريده ربّ هذا الدّين السّوي «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ» المشار إليهما أول هذه السورة الّذين انفكوا عن هذا الدّين القويم دين محمد ﷺ واختلفوا فيه وتفرقوا بعد ما جاءهم به وتلى عليهم كتاب الله الذي أنزله عليه في هذه الدّنيا ولم يتبعوه يكونون في الآخرة «فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ» (٦) وانما قدم كفرة أهل الكتاب لأن جنايتهم في الكفر أعظم من المشركين الكافرين في الأصل، إذ لا يعلمون شيئا عن محمد ورسالته، لأن رسولهم إسماعيل تقادم عهده فلم يبلغهم عنه شيء من أمر الدّين، ولم يترك لهم كتابا يعملون به، ولم يرسل لهم رسولا بعده، أما أهل الكتابين فيعلمون ذلك بإخبار رسلهم المتتابعة وبيان كتبهم، حتى أنهم كانوا يستفتحون به قبل بعثته ﷺ كما أشرنا إليه في الآية ٨٩ من سورة البقرة المارة، وكانوا يقرون نبوته، فلما جاءهم كذبوه وجحدوه وأنكروا ما كانوا يذكرون عنه ويذكّرون به، وبدل أن يؤمنوا به فقد ازدادوا كفرا وصدوا غيرهم عن الإيمان به، عتوا وعنادا ترجيحا لحطام الدّنيا على نعيم الآخرة. هذا والمشركون وإن كان جرم اشراكهم أعظم كفرا من كفر أهل الكتاب، لأن الشّرك أعظم أنواع الكفر، إلا أنهم لم يعرفوا ما يعرفهم أهل الكتابين من أمر الرّسول محمد، لأنهم جهلة لما ذكرنا آنفا، وعدم وجود شيء من آثار النّبوة عندهم وكونهم أميين لم يتعلموا، وهذا فقد أذل الله هذين الفريقين وأخزاهم في الدّنيا والآخرة «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»

(٧) عند الله في الدّنيا والآخرة، ويكون «جَزاؤُهُمْ» في الدنيا الذكر الجميل والسّمعة الحسنة، وفي الآخرة «عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي

Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 6، ص 87 (SanadKitab #23595, hlm. urut 2922)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.