Lewati ke konten

Kitab: Bayanul Ma'ani · Pengarang: ملا حويش

Baca Juz 6, halaman 519

  1. [الجزء السادس]
  2. (تفسير سورة النصر عدد ٢٨ - ١١٤ و ١١٠)
  3. [سورة النصر (١١٠) : الآيات ١ إلى ٢]

وروي أنها لما نزلت خطب رسول الله ﷺ فقال إن عبدا خيّره الله بين الدّنيا وبين لقائه فاختار لقاء الله، فعلم أبوبكر ﵁ فقال فديناك بأنفسنا وأموالنا وآبائنا وأولادنا. وعنه ﵇ أنه دعا فاطمة ﵂ فقال يا بنتاه نعيت إليّ نفسي، فبكت فقال لا تبكي فإنك أول أهلي لحوقا بي فضحكت.

وتسمى هذه السّورة سورة التوديع لأنها نزلت في حجة الوداع وآذنت بوداع المنزل عليه ووداع الوحي المقدس إذ لم ينزل بعدها سوى الآيتين المذكورتين آنفا.

روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت ما صلّى رسول الله ﷺ صلاة بعد أن نزلت إذا جاء إلخ إلّا ويقول فيها سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.

وقال ابن عباس لما نزلت هذه السّورة علم رسول الله ﷺ أنه نعيت إليه نفسه، أي قبل أن يبكي ويقول ما قال، ولهذا سأله عن سبب بكائه عند ما تلاها ﷺ. وقال الحسن علم أنه قد اقترب أجله، فأمر بالتسبيح والقربة ليختم بالزيادة من العمل الصّالح أجله، وإنما أمر بالتسبيح ليشتغل في أمور الآخرة ويصرف نفسه إليها، لأن الله تعالى كفاه مؤنة الدّنيا والحرب والقتال، لأن النّاس انهالوا على الإسلام فدخلوا فيه زرافات ووحدانا متسابقين عليه بدعوة عامة من الله تعالى لا تحتاج لترغيب ولا ترهيب وقد تعبده ربه بالاستغفار ليقتدي به النّاس وليعلموا أن حضرة الرّسول مع عصمته وشدة اجتهاده على عبادة ربه وإخباره بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أول سورة الفتح المارة ما كان يستغني عن الاستغفار فكيف بمن هو دونه. واعلم أنه ﵊ إنما كان يستغفر ربه عن ترك الأفضل وما هو خلاف الأولى لا لذنب صدر منه يشابه ذنوبنا حاشاء من ذلك وقد بينا ما يتعلق بهذا أول سورة الفتح المارة فراجعها هذا وما ذكره بعض المفسرين بأن المراد بهذا الفتح بهذه السّورة فتح مكة قد فنّدناه هناك أيضا وإنما هو الفتح العام لحضرة الرّسول ومن بعده من أصحابه وأتباعه كما أشرنا إليه أيضا في سورة الفتح، وهذه السّورة سورة النّصر إنما تشير لهذا ولإتمام مهمّة الرسول من البعثة التي شرّفه الله بها وإلى دعوته لحظيرة القدس لتتغذّى روحه الطاهرة في جنّات خصصت لها وإلى انتهاء مدة مكثه في الأرض قال:

إذا تم أمر بدا نقصه ... توقع زوالا إذا قيل تم

Rujukan halaman ini: بيان المعاني، ج 6، ص 519 (SanadKitab #23595, hlm. urut 3354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.