ثلاث واثنتان فهنّ خمس ... وسادسة تميل إلى شمام
وقد تزاد (لا) في الكلام والمعنى: طرحها لإباء في الكلام أو جحد.
كقول الله ﷿: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [الأعراف: ١٢] . أي ما منعك أن تسجد. فزاد في الكلام (لا) لأنه لم يسجد.
وقوله سبحانه: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ [الأنعام: ١٠٩] يريد وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون، فزاد (لا) لأنهم لا يؤمنون إذا جاءت.
ومن قرأها بكسر إنّ، فإنه يجعل الكلام تاما عند قوله: وَما يُشْعِرُكُمْ ثم يبتدىء فيقول: أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ.
وقوله سبحانه: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٩٥) [الأنبياء: ٩٥] .
يريد أنهم يرجعون، فزاد (لا) : لأنهم لا يرجعون.
وقوله سبحانه: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الحديد:
٢٩] . يريد ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون، فزاد (لا) في أول الكلام، لأن في آخر الكلام جحدا.
وكذلك قوله أبي النجم «١» :
فما ألوم البيض ألا تسخرا أي أن تسخرا، فزاد (لا) في آخر الكلام، للجعد في أوله.
وقول العجّاج «٢» :