Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ayatil Ahkam (as-Sayis) · Pengarang: محمد علي السايس

Baca halaman 414

  1. تفسير آيات الأحكام
  2. من سورة الأنعام
  3. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١١٨ إلى ١٢١]

[المائدة: ٣] فأباح المذكى، ولم يذكر التسمية، وليست التسمية جزءا من مفهوم الذكاة، فإنّ الذكاة لغة الشق والفتح وقد وجدا.

وبحديث البخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة ﵂ قالت: إنهم قالوا: يا رسول الله إن قومنا حديثو عهد بالجاهلية يأتون بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكروا أفنأكل منها؟

فقال رسول الله ﷺ: «سموا وكلوا» «١»

قال أصحاب الشافعي هذه التسمية المستحبة عند أكل كل طعام، وشرب كل شراب.

وأجابوا عن هذه الآية بأنّ المراد فيها ما ذبح للأصنام، يدل على ذلك وجوه:

الأول: أنّ من أكل متروك التسمية ليس بفاسق، وقد قال الله: وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ.

والثاني: أن قوله تعالى: وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ يدل على أن المراد ما ذبح على اسم الأصنام، فإن معناه إنّكم لو رضيتم بهذه الذبيحة التي ذبحت على اسم الأصنام فقد رضيتم بألوهيتها، وذلك يوجب الشرك.

والثالث: أن قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ لا يجوز أن يكون معطوفا على النهي قبله، لأنّ عطف الخبر على الإنشاء ضعيف إن لم يكن ممنوعا، فكان قوله: وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ قيدا في النهي، فصار هذا النهي مخصوصا بما إذا كان الأكل فسقا، ثم طلبنا في كتاب الله تعالى أنه متى يكون الأكل فسقا فوجدناه مفسّرا في آية أخرى، وهي قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلى أن قال: رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فصار الفسق في هذه الآية مفسّرا بما أهلّ به لغير الله، وإذا كان كذلك كان قوله:

وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ مخصوصا بما أهلّ به لغير الله.

وأجاب بعض الشافعية بجواب آخر وهو حمل النهي على كراهة التنزيه جمعا بين الأدلة. ومع هذا فالأولى بالمسلم أن يجتنب متروك التسمية، لأنّ ظاهر هذا النص قوي.

وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ أي وإن إبليس وجنوده ليوسوسون إلى أوليائهم من المشركين ليجادلوا محمدا وأصحابه في أكل الميتة، كما سبق.

وقال عكرمة: المراد بالشياطين مردة المجوس من أهل فارس، وكانوا قد كتبوا إلى قريش أنّ محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتّبعون أمر الله، ثم يزعمون أن ما يذبحونه حلال، وما يذبحه الله حرام، فوقع في أنفس المسلمين من ذلك شيء فأنزل الله هذه الآية «٢» .

Rujukan halaman ini: تفسير آيات الأحكام - السايس، ص 414 (SanadKitab #23599, hlm. urut 408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.