Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 358

  1. باب الدال
  2. داود بن الحصين
  3. ٢

وروَى مالكٌ (¬١)، عن داودَ بنِ الحُصَيْن، أنّه سَمعَ سعيدَ بنَ المُسيِّب يقول: كانَ من مَيْسرِ أهل الجاهليةِ بَيعُ اللَّحم بالشَّاةِ والشَّاتَيْن. فأخبرَ سعيدُ بنُ المُسيِّب أنَّ ذلك مَيْسِر، والمَيْسِرُ القِمارُ، فدخلَ في معنى المُزابَنة.

قال أبو عُمر (¬٢): من أحسنِ ما رُويَ في تفسيرِ المُزابنةِ وأرفعِه ما ذكرناه ممّا رواهُ حَمّادُ بنُ سَلَمة، عن عَمْرِو بنِ دينار، عن ابنِ عمر.

قال أبو عُمر: فهذا جليلٌ من الصَّحابةِ قد فسَّرَ المُزابَنةَ بنحوِ ما فسَّرَها مالكٌ في "مُوَطَّئِه" سواء.

فأمّا المُحاقَلَةُ فللعلماءِ فيها ثلاثةُ أقوال؛ منهم مَن قال: معناها ما جاء في هذا الحديثِ من كِراءِ الأرض بالحِنْطَة. قالوا: وفي معنى كِراءِ الأرضِ بالحِنْطَةِ في تأويل هذا الحديث، كراؤُها بجَميع أنواع الطَّعام على اختلافِ أنواعِه. قالوا: فلا يجوزُ كِراءُ الأرضِ بشيءٍ من الطَّعام، سواءٌ كان ممّا يخرُجُ منها وُيزْرَع فيها، أو من غيرِ ذلك من سائرِ صُنُوفِ الطَّعام المَأكول كلِّه والمَشرُوب، نحوِ العَسَل والزَّيْت والسَّمْن، وما أشبَه ذلك من كلِّ ما يُؤكلُ وُيشربُ، لأنَّ ذلك عندَهم في معنى بَيع الطَّعام بالطَّعام نَساءً، وكذلك لا يجوزُ كِراءُ الأرضِ عندَهم بشيءٍ ممّا يخرُجُ منها وإن لم يكنْ طَعامًا مأكُولًا ولا مَشرُوبًا سِوَى الخَشَبِ والقَصَبِ والحَطَب؛ لأنه عندَهم في معنى المُزابَنة، وأصلُه عندَهم النَّهيُ عن كِراءِ الأرضِ بالحِنْطَة. هذا هو المحفوظُ عن مالكٍ وأصحابه (¬٣). وقد ذكَر ابنُ سُحْنونٍ عن المُغير بنِ عبدِ الرحمنِ المَخزُوميِّ المَدَنيِّ، أنه لا بأسَ بكراءِ الأرضِ بطعام لا يخرُجُ منها.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 358 (SanadKitab #236, hlm. urut 1061)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.