ورواه حمّادُ بن سلمةَ، عن عمّارِ بن أبي عمّارٍ، عن ابن عبّاسٍ مثلَه (¬١).
فالاختلافُ على ابن عبّاس في هذا قويٌّ؛ لأنّ عمّارَ بنَ أبي عَمّار مولى بني هاشم وسعيدَ بنَ جُبير - من رواية العلاءِ بنِ صالح عن المنهالِ عن سعيدٍ - ويوسفَ بنِ مِهْرانَ، كلُّهم اتفقوا عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ تُوفّيَ وهو ابنُ خمسٍ وستِّينَ سنةً (¬٢).
وروَى أبو سلمةَ وعكرمةُ ومحمّدُ بنُ سيرينَ وأبو جمرة وأبو حَصِين ومِقْسَم وأبو ظَبْيان وعَمْرو بن دينار كلهم، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ توفي وهو ابن ثلاث وستين.
وقد روَى معاذُ بنُ معاذٍ، عن بِشْر بن المفضّل، عن حُميدٍ، عن أنس، قال: توفّي رسولُ الله ﷺ وهو ابنُ خمسٍ وستِّين؛ ذكره ابن أبي خيثمة عن المثنى بن معاذ هكذا (¬٣)، وذكرَه المستملي، عن معاذ بنِ هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس مثله: أن رسول الله ﷺ توفّي وهو ابن خمس وستين.
والصّحيح عندي حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن دَغْفل بن حنظلة، قال: توفّي النبيُّ ﷺ وهو ابنُ خمسٍ وستّين.
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حَبيب،