وعن أبي عَمْرٍو الشيبانيِّ، عن ابن مسعودٍ، قال: يضَعُ السائِبةُ مالَه حيثُ شاء (¬١).
وقال أبو العالية، والزُّهريُّ، ومكحولٌ، ومالكُ بنُ أنسٍ: لا ولاءَ عليه، ويَرِثُه المسلمون (¬٢).
وقال مالكٌ ﵀: السائبةُ لا يُوالي أحدًا، وولاؤُه لجماعةِ المسلمين (¬٣). وحجَّتُه في أنَّه لا يُوالي أحدًا قولُه ﷺ: "الولاءُ لمن أعتَق". ومعلومٌ أنَّ مَن تولَّاه السائبةُ لم يُعتِقْه، فكيف يكونُ له ولاؤُه!
وقال ابنُ شهابٍ، والأوزاعيُّ، والليثُ بنُ سعدٍ: له أن يُواليَ مَن شاء، فإن مات ولم يُوالِ أحدًا، فولاؤُه لجماعةِ المسلمين (¬٤). ومن حُجَّتِهم في ذلك قولُ عمرَ ﵁: "لكَ ولاؤُه" (¬٥)؛ في المنبوذ. قالوا: فقام للصغيرِ مقامَه لنفسِه لو ميَّزَ مَوضِعَ الاختيارِ لها والدَّفع عنها، فجاز بذلك للكبير أن يُواليَ مَن شاء
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 456 (SanadKitab #236, hlm. urut 1159)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.