Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 494

  1. باب الراء
  2. ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني
  3. ٤

وقال الأوزاعيُّ: إن كان مالًا كثيرًا جعَله في بيتِ المال بعد السنة (¬١).

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: لا يأكُلُها الغنيُّ البتَّةَ بعدَ الحول، وإنَّما يأكُلُها الفقيرُ، ويتَصَدَّقُ بها الغنيُّ، فإن جاء صاحبُها، كان مُخيَّرًا على الفقيرِ الآكلِ وعلى الغنيِّ المتصدِّقِ في الأجرِ والضَّمان (¬٢).

وقال الشافعيُّ: يَأكُلُ اللُّقَطَةَ الغنيُّ والفقيرُ بعدَ الحول؛ لأنَّ رسولَ الله ﷺ في حديثِ زيدِ بنِ خالدٍ الجهنيِّ وغيرِه قد قال لواجِدِها: "شأنكَ بها بعدَ السَّنَة". ولم يُفرِّقْ بينَ الغنيِّ والفقير، وعلى مَن أكلَها أو تَصَدَّقَ بها الضَّمانُ إن جاء صاحبُها (¬٣).

قال أبو عمر: احتجَّ بعضُ مَن يَرَى أنَّ الغنيَّ لا يَأكُلُ اللُّقَطَةَ بعدَ الحولِ بما ذكَره ابنُ عُيينةَ في حديثِ زيدِ بنِ خالدٍ المذكورِ عنه في هذا الباب؛ بقوله: "وعَرِّفْها سنةً، فإن عُرِفَت وإلا فاخلِطْها بمالِك". قالوا: فهذا دليلٌ على أنَّ السائلَ عن حُكمِ اللُّقَطَةِ والضَّالّةِ في ذلك الحديثِ كان غنيًّا، فخرج الجوابُ عليه من قولِه: "فشأنك بها"، وقولِه: "فاخلِطْها بمالِك" وقولِه: "ولْتكنْ وديعةً عندَك"، ونحوُ هذا ممّا رُوِيَ من اختلافِ ألفاظِ الناقِلين لهذا الحديثِ من الألفاظِ الموجِبةِ لا تكونُ عندَه مرفوعةً لصاحبِها، وهي تفسيرُ معنَى قولِه: "شأنك بها".

وحجَّةُ مَن أجاز للغنيِّ أكلَها، ظاهرُ الحديثِ، بقولِه: "شأنك بها". وفيخلِطْها بمالِك". ولم يَسألْه: أفقيرٌ هو أم غنيٌّ؟ ولا فرَّق له بينَ الفقر والغنيِّ، ولو كان بينَ الفقيرِ والغنيِّ فَرْق في حُكمِ الشَّرْعِ، لبيَّنَه رسولُ الله ﷺ، والفقيرُ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 494 (SanadKitab #236, hlm. urut 1197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.