Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 502

  1. باب الراء
  2. ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني
  3. ٤

وأيّ الوجهينِ كان، فالظاهرُ من قولِه: "أو للذِّئب". يُوجبُ تلفَها، أي: إنْ لَمْ تَأخُذْها أنت ولا مثلُك، أكَلها الذِّئبُ، وأنتَ ومثلُك أوْلَى من الذِّئب. فكأنَّ النبيَّ ﷺ جعَلها طُعمةً لِمَن وجَدها. فإذا كان ذلك كذلك، فلا وجهَ للضَّمانِ في طُعمةٍ أطعَمها رسولُ الله ﷺ. وقد شَبَّهَها بعضُ المتأخِّرين مِن أصحابِه بالرِّكازِ. وهذا بعيد، لأنَّ الرِّكازَ لَمْ يصِحَّ عليه مِلكٌ لأحدٍ قبلُ.

ويجوزُ أن يُحتَجَّ أيضًا لمالكٍ في تركِ تَضْمينِ آكِلِها بإجماعِهم على إباحةِ أكلِها، واختلافِهم في ضَمانِها، والاختلافُ لا يُوجِبُ فَرضًا لَمْ يكنْ واجِبًا. وهذا الاحتِجاجُ مُخالِفٌ لأصولِ مالكٍ ومذهبِه (¬١)، وقد قال ﷺ: "هي لك، أو لأخيك، أو للذِّئب"، ولم يَقُلْ ذلك في الإبلِ ولا في اللُّقَطَةِ، وذلك فرقٌ بيِّنٌ إن شاء اللهُ.

هذا مما يُمكِنُ أن يُحتَجَّ به لمالكٍ في ذلك، وفي المسألةِ نظرٌ، والصحيحُ ما قَدَّمْتُ لك (¬٢)، وباللّه التوفيقُ.

وقد قال سُحنونٌ في "المستَخْرجةِ" (¬٣): إن أكَل الشاةَ واجِدُها في الفَلاةِ، أو تصدَّقَ بها، ثم جاء صاحبُها، ضَمِنَها. وهو القياسُ (¬٤) من قولِ مالكٍ، أنَّ مَن أكَل طعامًا قد اضطُرَّ إليه لغيرِه، لَزِمَه قِيمَتُه، والشاةُ أوْلَى بذلك، واللّهُ أعلمُ.

وروَى أشهبُ، عن مالكٍ (¬٥)، في الضَّوالِّ من المواشي يَتصَدَّقُ بها المُلْتَقِطُ بعدَ التعريف، ثم يَأتي ربُّها: إنَّه ليس له شيءٌ. قال: وليستِ المواشي مثلَ الدَّنانير.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 502 (SanadKitab #236, hlm. urut 1205)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.