Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 510

  1. باب الراء
  2. ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني
  3. ٥

وهذا الحديثُ من أصحِّ شيءٍ في المنع من بيع أُمَّهاتِ الأولادِ، وقد أجمَع المسلمون على منعِ بيعِ أُمِّ الولدِ ما دامَتْ حاملًا من سيِّدِها، ثم اختَلَفوا في بيعِها بعدَ وِضْع حَمْلِها. وأصلُ المخالِفِ أنَّه لا يَنتَقِضُ إجماعٌ إلَّا بمثلِه، وهذا قطعٌ لقولِه هاهنا. إلَّا (¬١) أنَّه يُعتَرضُ بزوال العلَّة المانعةِ من بيعها؛ لأنه إذا زال الحمْلُ المانعُ من ذلك وَجَب أن يزولَ بزواله المنعُ من البيع، ولهم في ذلك ضُروبٌ من التّشْغيبِ، وأمّا طريقُ الاتِّباع للجمهور الذي يُشبه الإجماعَ فهو المنعُ من بيعِهِنّ.

وعلى المنع من بيعِهِنَّ جماعةُ فُقهاءِ الأمصار، منهم مالكٌ، وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ، وأصحابُهم، والثوريُّ، والأوزاعيُّ، والليثُ بنُ سعدٍ، وجمهورُ أهلِ الحديث. وقد قال الشافعيُّ في بعضِ كُتُبِه بإجازةِ بيعِهِنَّ، ولكنَّه قطَع في مواضعَ كثيرةٍ من كُتُبِه بأنَّهُنَّ لا يجوزُ بيعُهُنَّ، وعلى ذلك عامَّةُ أصحابِه (¬٢). والقولُ ببيعِ أُمَّهاتِ الأولادِ شُذوذٌ تعلَّقَتْ به طائفةٌ؛ منهم داودُ، اتِّباعًا لعليٍّ ﵁، ولا حُجَّةَ لها في ذلك، ولا سلَفَ لها؛ لأنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ مُختلفٌ عنه في ذلك،

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 510 (SanadKitab #236, hlm. urut 1213)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.