Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 572

  1. باب الراء
  2. ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني
  3. ١٠

ولم تَزَلِ العربُ تَمْدَحُ بالوفاءِ، وتَذُمُّ بالغَدْرِ والخُلْفِ، وكذلك سائرُ الأُمَم، واللّهُ أعلمُ. قال سابقُ بنُ خُريم (¬١):

متى ما يَقُلْ حُرٌّ لطالبِ حاجَةٍ ... نعم يَقْضِها والحُرُّ للوِأْيِ ضامِنُ

والوأْيُ: العِدَةُ.

ولمَّا كان هذا من مكارمِ الأخلاق، وكان رسولُ الله ﷺ أوْلَى الناسِ بها وأبدَرَهم إليها، وكان أبو بكرٍ خليفتَه - أدَّى ذلك، وقامَ فيه مقامَه، في المَوْضِع الذي كان رسولُ الله ﷺ يُقِيمُه.

وقد اختلَف الفقهاءُ فيما يلزَمُ من العِدَةِ وما لا يَلْزَمُ منها، وكذلك اختلَفوا في تأخيرِ الدَّيْنِ الحالّ، هل يلزَمُ أم لا يلزَمُ؟ وهو من هذا الباب؛ فقال مالكٌ وأصحابُه: مَن أقْرَضَ رجُلًا مالًا؛ دنانيرَ أو دراهمَ، أو شيئًا ممَّا يُكالُ أو يُوزَنُ، أو غيرَ ذلك، إلى أجَلٍ، أو منَح مِنْحَةً، أو أعارَ عاريَّةً، أو أسْلَف سَلَفًا، كلُّ ذلك إلى أجل، ثم أرادَ الانصرافَ في ذلك وأخْذَه قبلَ الأجَلِ، لَمْ يكنْ ذلك له؛ لأنَّ هذا ممّا يُتَقَرَّبُ به إلى الله ﷿، وهو من بابِ الحِسْبَة.

قال أبو عمر: ومن الحُجَّةِ لمالكٍ ﵀ في ذلك عمومُ قولِه تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ [الإسراء: ٣٤]. وقولِه ﵇: "كلُّ معروفٍ صدقة" (¬٢). وأجْمعوا أنَّه لا يُنصَرَفُ في الصَّدَقاتِ، وكذلك سائرُ الهِباتِ. قال مالكٌ: وأمَّا العِدَةُ مثلُ أنْ يَسألَ الرَّجلُ الرجلَ أنْ يَهَبَ له الهِبَةَ، فيقولَ له: نعم. ثم يبدُو له الَّا يَفعلَ، فما أرَى ذلك يَلْزَمُه. قال مالكٌ: ولو كان ذلك في قضاءِ دَيْنٍ، فسَألَه أن

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 572 (SanadKitab #236, hlm. urut 1275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.