أهل العلم: ليس في الدنيا شيءٌ ممّا في الجنة إلّا الأسماء (¬١).
وأما قوله: "ورأيتُ النارَ، فلم أرَ كاليوم منظرًا قَطُّ، ورأيتُ أكثرَ أهلها النساءَ". فإنّه قد ثبَت عنه ﷺ من وجوهٍ أنّه قال: "اطَّلَعْتُ في الجنَّة فرأيتُ أكثرَ أهلِها المساكين، واطَّلَعْتُ في النار فرأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ" (¬٢).
حدَّثني أحمدُ بن قاسم بن عبد الرحمن، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بن أبي أسامةَ. وحدَّثني عبدُ الوارث بن سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ الترمذيُّ؛ قالا جميعًا: حدَّثنا هَوذَةُ بن خليفةَ، قال: حدَّثنا سليمانُ التيميُّ، عن أبي عثمانَ النَّهْديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "قُمْتُ على باب الجنَّةِ، فإذا عامةُ من دَخَلها المساكينُ، وإذا أصحابُ الجَدِّ (¬٣) مَحبوسون، إلّا أصحابَ النّار فقد أُمِرَ بهم إلى النار، وقُمتُ على باب النار، فإذا عامةُ مَن دَخَلها النساءُ" (¬٤).
وأمّا قوله في الحديث: قالوا: لمَ يا رسولَ الله؟ قال: "لِكُفرهنَّ". قيل: أيكْفُرْنَ بالله؟ قال: "وَيكْفُرنَ العَشيرَ، وَيكْفُرنَ الإحسانَ". فهكذا رواه يحيى بن