Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 149

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٩

ومن الحُجَّةِ له أيضًا ما صَحَّ عن رسولِ الله ﷺ أنّه كان يقولُ في سُجُودِه: "سجَد وجْهي للذي خلَقه فشَقَّ سَمعَه وبصَرَه" (¬١)، فأضاف السَّمعَ إلى الوَجْهِ. وهذا كلُّه مُحتَمِلٌ للتأويل، يُمكِنُ فيه الاعْتراضُ.

وحُجَّةُ الشافعيِّ في قوله: إنّ مَسْحَ الأُذنَين سُنَّةٌ على حيالها، وليستا من الوَجْه ولا من الرأس (¬٢). إجماعُ القائلينَ بإيجابِ الاسْتيعابِ في مَسْحِ الرأسِ أنّه إنْ ترَك مَسْحَ أُذنَيْه وصَلَّى لم يُعِدْ، فبطَل قولهُم: إنّهما من الرأس؛ لأنّه لو ترَك شيئًا من رَأسِه عندَهم لم يُجْزِئْه، وإجْماعُ العلماءِ أنّ الذي يجبُ عليه حلقُ رأسه في الحجِّ ليس عليه أنْ يأخُذَ ما على أُذنَيْه من الشَّعَر، فدلَّ ذلك على أنّهما ليستا من الرأس، وأنّ مَسْحَهما سُنّةٌ على الانفرادِ كالمضمضةِ والاسْتِنْشَاق.

ولكلِّ طائفةٍ منهما اعتلالٌ من جهةِ الأثَرِ والنَّظَرِ ترَكْتُ ذلك خَشْتةَ الإطالَةِ، وأنّ الغرضَ والجُملةَ ما ذكَرْنا، وبالله توفيقنا.

قال أبو عُمر: المعنى الذي يجبُ الوقوفُ على حقيقتِه في الأُذُنين: أنّ الرأسَ قد رَأينا له حُكْمَين، فما واجَهَ منه كان حُكْمُه الغَسْلَ، وما عَلا منه وكان مَوْضِعًا لنباتِ الشَّعَرِ كانَ حُكْمُه المَسْحَ. واختلافُ الفقهاءِ في الأُذنَين إنّما هو: هل حُكْمُهما المَسْحُ كحُكْم الرأسِ، أو حُكْمُهما الغَسْلُ كغَسْلِ الوَجْهِ، أو لهما من

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 149 (SanadKitab #236, hlm. urut 1448)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.