Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 152

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٩

به رأسَه. وهذا واضِحٌ في استِعمالِ الماءِ المستعمَل. وقد رُوِيَ عن عليِّ بن أبي طالبٍ، وابن عُمَرَ، وأبي أُمامةَ، وعطاءِ بن أبي رباح، والحسن البصريِّ، والنَّخعيِّ، ومكْحولٍ، والزهريِّ، أنهم قالوا فيمن نسِي مسحَ رأسِه فوجَد في لِحْيَتِه بلَلًا: أنّه يُجْزِئُه أن يَمسحَ بذلك البَلَل رأسَه (¬١). فهؤلاء كلّهم أجازوا الوُضوءَ بالماءِ المُستعمل.

وأما مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو حنيفةَ، ومن قال بقولهم، فلا يجوزُ عندَهم لمَن نَسي مسحَ رأسِه ووجَد في لحيتِه بَلَلًا أن يَمسحَ رأسَه بذلك البَلَلِ، ولو فعَل لم يُجْزِئْه، وكان كمن لم يَمسحْ، وكان عليه الإعادةُ لكلِّ ما صلَّى بذلك الوُضوءِ عندَهم؛ لأنّه ماءٌ قد أُدِّيَ به فرضٌ فلا يُؤَدَّى به فرض آخَرُ كالجِمارِ وشِبْهِها.

قال أبو عُمر: الجِمارُ مختلفٌ في ذلك منها.

وقال بعضُ المُنتَمِينَ إلى العِلم من أهل عصرِنا: إنّ الكبائرَ والصغائرَ تكَفِّرُها الصلاةُ والطهارةُ، واحتجَّ بظاهرِ حديث الصُّنابحيِّ هذا، وبمثله من الآثار، وبقوله ﷺ: "فما ترَون ذلك يُبْقي من دَرَنِه؟ " (¬٢)، وما أشْبَه ذلك. وهذا جَهْلٌ بَيِّنٌ، ومُوافَقةٌ للمُرجِئة فيما ذهَبوا إليه من ذلك، وكيف يجوزُ لذي لُبٍّ أن يَحملَ هذه الآثارَ على عُمومِها وهو يسمَعُ قولَ الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨]، وقوله ﵎: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١] في آي كثير من كتابه.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 152 (SanadKitab #236, hlm. urut 1451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.