Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 191

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ١١

وتُفَّاحةٍ بتفَّاحتين، أو ما كان مثلَ ذلك، يَدًا بيدٍ. وذلك غيرُ جائزٍ عندَ الشافعيِّ؛ لأنّ العلَّةَ في ذلك عندَه الأكلُ، وسواءٌ عندَه ما يُدَّخَرُ وما لا يُدَّخرُ.

والرِّبا عند جماعةِ العلماءِ في الصِّنفِ الواحدِ يدخُلُه من جهتَين، وهما النَّساءُ، والتَّفاضُلُ، فلا يجوزُ شيءٌ من الأنواع السِّتَّةِ بمثلِه إلّا يدًا بيدٍ، مِثْلًا بمِثْلٍ، على ما نصَّ عليه الرسولُ ﷺ، فإذا اختلَف الجنسُ جاز فيه التَّفاضلُ، ولم يجُزْ فيه النَّساءُ؛ لقوله ﷺ: "بيعوا الذَّهبَ بالوَرِقِ كيف شئتُم، يدًا بيدٍ، وبيعوا البُرَّ بالشَّعيرِ كيف شئتُم، يدًا بيدٍ" (¬١). إلّا أنّ مالكًا جعَل البُرَّ والشَّعيرَ جنسًا واحدًا، فلم يُجِزْ فيه التَّفاضُلَ؛ لشيءٍ روَاه عن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ (¬٢)، وعبد الرحمنِ بن الأسودِ بن عبد يغوثَ (¬٣)، من روايةِ سُليمانَ بن يَسَارٍ. وخالَفه في ذلك جماعةُ فقهاءِ الأمصارِ. وسنذكُرُ هذا المعنى مجوَّدًا في باب عبد الله بن يزيدَ مولى الأسود بن سفيانَ، من كتابِنا هذا إن شاء الله.

قال أبو عُمر: لا ربا عندَ العلماءِ في غير هذه الأنواع السِّتَّة وما كان في معناها، على عِلَلِهم وأُصولهم التي ذكَرنا، ولا حرامَ عندَهم في شيءٍ من البُيوع بعدَ ما تضمَّنت أُصولهُم المذكورةُ في هذا الباب على ما وصفنا، إلّا من طريق الزيادةِ في السَّلَف، والقولِ بالذَّرائع عندَ من قال بها؛ وهم: مالكٌ، وأبو حنيفةَ، وأصحابُهما. وكان سعيدُ بن المسيِّب، والشافعيُّ، وأبو ثورٍ، وأحمدُ، وجماعةٌ (¬٤)، ذهَبوا إلى أنّ لا ربا إلّا في ذَهَبٍ أو وَرِقٍ، أو ما كان يُكالُ أو يُوزنُ ممّا يُؤكلُ أو يُشربُ. استدلالًا

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 191 (SanadKitab #236, hlm. urut 1490)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.