وروَى سعيدُ بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن الحَسَن، قال: يُعطَى من الزَّكاةِ من له المسكنُ والخادمُ (¬١). ورواه الربيعُ، عن الحَسَن (¬٢).
وفسَّرَه أبو عُبَيدٍ على نحو ما قال الشافعيُّ. وعن إبراهيمَ النَّخَعيِّ نحوَ قولِ الحَسَن في ذلك، وعن سعيدِ بن جُبيرٍ مثلَه (¬٣).
واختَلَفوا في المقدار الذي تَحرُمُ به الصدقةُ لمن ملَكه من الذَّهبِ والفضَّةِ وسائرِ العُروضِ:
فأمّا مالك فقد ذكَرْنا قولَه في الأربعين درهمًا، والاختلافَ عنه في ذلك. وكان الحسنُ البصريُّ يقولُ: من له أربعون درهمًا فهو غَنِيٌّ (¬٤). وحجَّةُ من ذهَب إلى أنْ يَحُدَّ في هذا أربعين درهمًا حديثُ الأسَديِّ المذكورُ في هذا الباب، وهو حديث ثابتٌ. وقد رواه عبدُ الله بن عَمْرو بن العاص أيضًا:
حدَّثنا يَعيشُ بن سعيدِ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصْبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن غالبٍ التَّمْتامُ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن بَشَّار، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن داودَ بن شَابُورَ، عن عَمْرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ النبيَّ ﷺ قال: "مَن سألَ وله أربعون دِرْهَما، أو قِيمَتُها فهو مُلحِفٌ" (¬٥). وذكر كلامًا فيه تغليظٌ على السائلِ إذا ملَك ذلك.