Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 204

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ١٢

واختلَفوا في صَدَقةِ التَّطوُّع هل تَحِلُّ للغنيِّ؟ فمنهم مَن رأى التَّنزُّهَ عنها، ومنهم مَن لم يرَ بها بأسًا إذا جاءَتْ من غير مسألةٍ؛ لقوله (¬١) ﷺ لعُمرَ: "ما جاءَك من غيرِ مسألةٍ، فكُلْه وتَمَوَّلْه؛ فإنَّما هو رزقٌ ساقَه اللهُ إليك" (¬٢)، مع إجماعِهم على أنّ السؤالَ لا يَحِلُّ لغنيٍّ معروف الغِنَى. وأكثرُ من كَرِه صدقةَ التَّطوُّع إنّما كَرِهَها من أجل الامتنان، ورأوا التَّنزُّهَ عن التَّطوُّع من الصَّدقات؛ لِمَا يَلْحقُ قابِضَها من ذُلِّ النَّفسِ والخضوع لمُعطِيها. ونزعوا، أو بعضُهم، بالحديث: "إنّ الصدقةَ أوساخُ الناسِ يَغسِلُونَها عنهم" (¬٣). فرأوا التَّنزُّهَ عنها، ولم يُجيزُوا أخذَها لمن اسْتَغْنَى عنها بالكَفاف، ما لم يُضْطَرُّوا إليها؛ حتى لقد قال سفيانُ ﵀: جوائزُ السلطان أحبُّ إليَّ من صِلاتِ الإخوان؛ لأنهم يَمُنُّون.

قال أبو عُمر: ويَحتمِلُ مع هذا أنّه رأى أنّ له في بيتِ المالِ حقًّا.

والآثارُ المرويّةُ عن النبيِّ ﷺ في كراهيةِ السؤالِ مطلَقًا، أو لمَن ملَك مقدارًا ما، كثيرةٌ جدًّا؛ منها:

حديثُ الأسديِّ المذكورُ في هذا الباب لمالكٍ، عن زيدِ بن أسلمَ.

ومنها: حديثُ أبي سعيدٍ على ما تقدَّم، وفيها جميعًا ذِكْرُ الأُوقيةِ أو عَدْلِها (¬٤).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 204 (SanadKitab #236, hlm. urut 1503)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.