عبد الله بن مسعودٍ. قيلَ لأبي عبد الله (¬١): من حديث مَنْ هو؟ فقال: من حديثِ عُمارةَ بن غَزِيّة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه. قال: قلتُ: فإن كان رجلٌ له عيالٌ؟ قال: يُعْطَى كلُّ واحدٍ منهم خمسين خمسين، ومن كان له خمسون، لم يُعْطَ منها شيئًا، وإن كان له دون خمسين، يُبلَّغُ الخمسين. قيل له: فإن كانت الخمسون لا تَكْفيه من سنةٍ إلى سنةٍ، إنّما تَكْفيه ثلاثةَ أشهرٍ أو نحوَها، وهو يَشتَهي ألا يُحْوِجَه إلى أحد؟ فقال: لا يَنبَغي أن يُعْطِيَه أكثرَ من خمسين. فقلتُ أنا للذي سأله: إذا فَنِيَتِ الخمسون، أعطاه خمسين أخرى؟ قال: نعم، إذا فَنِيَتْ أعطاه أخرى (¬٢).
قال أبو عُمر: أمّا اللِّقحةُ المذكورةُ في حديث هذا الباب (¬٣)، قول الأسَدي: فقلتُ: لَلِقْحةٌ لنا خيرٌ من أوقيّةٍ. فاللِّقْحةُ: النَّاقةُ اللَّبُونُ.
وذكَر الحربيُّ (¬٤)، عن أبي نَصْرٍ، عن الأصْمَعيِّ، أنّه قال: لِقاحُ الإبل أن تَحمِلَ سنةً وتُجِمَّ سنةً (¬٥).
قال أبو عُمر: قال أُحَيْحَةُ بن الجُلاح:
تَبُوعٌ لِلْحَليلةِ حيثُ كانت ... كما يَعتادُ لِقْحَتَه الفَصيلُ (¬٦)