Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 281

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ١٦

أخبَرنا عبدُ الرحمن بن يحيى ويحيى بنُ عبدِ الرحمن، قالا: حدَّثنا أحمدُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أحمدَ بن الزَّرَّاد، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: سألتُ سُحْنُونًا عن لُبسِ الفِراءِ الفَنَكيات (¬١)، وقلتُ: إنّه بلَغني عنك فيها شيءٌ، وقلتُ: إنّهم ليس يَغسِلُونها، إنّما يَذْبحُونها فيَدْبُغُونها بذلك الدَّم. قال: وما ذلك الدَّمُ؟ قال: أليس يسيرًا؟ قلتُ: بلى. قال: أوليس يذهَبُ مع الدِّباغ؟ قلتُ: بلى. قال: لا بأسَ به، إذا دُبغَ الإهابُ فقد طَهُرَ.

واختَلَف الفقهاءُ في الدِّباغ الذي يُطَهَّرُ به جُلودُ الميْتةِ، ما هو؟ فقال أصحابُ مالكٍ، وهو المشهورُ من مذهبه: كلُّ شيءٍ دُبِغ به الجلدُ من مِلْحٍ، أو قَرَظٍ، أو شَبٍّ (¬٢)، أو غيرِ ذلك، فقد جاز الانتفاعُ به. وكذلك قال أبو حنيفةَ وأصحابُه: إنّ كلَّ شيءٍ دُبغ به جلدُ الميْتةِ، فأزالَ شعَرَه ورائحتَه، وذهَب بدَسَمِه ونَشَّفَه، فقد طَهَّره، وهو بذلك الدِّباغ طاهر، وهو قولُ داودَ (¬٣).

وذكَر ابنُ وَهْب، قال: قال يحيى بن سعيدٍ: ما دُبِغَتْ به الجُلودُ من دقيقٍ، أو قَرَظٍ، أو مِلح، فهو لها طَهُورٌ. وللشافعيِّ في هذه المسألة قولان: أحدُهما هذا، والآخرُ أنّه لا يُطَهِّرُه إلّا الشَّبُّ، أو القَرَظُ؛ لأنّه الدِّباغُ المعهودُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ الذي خرَج عليه الخطابُ (¬٤)، واللهُ الموفِّق.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 281 (SanadKitab #236, hlm. urut 1580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.