Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 313

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ١٨

إذا ما استوَى قَرْناكَ لم يَهْتَضِمْهُما ... عزيزٌ ولم يَأكُلْ ضعيفَكَ آكلُ

ولا يَستَوي قرنُ النِّطاحِ الذي به ... تَنوءُ وقَرنٌ كلَّما قُمْتَ مائلُ

وقال جرير (¬١):

إني امرُؤٌ لم أُرِدْ فيمن أناوِئُه ... للناسِ ظُلْمًا ولا للحربِ إدْهَانا

وأمّا قولُه: "الآيةُ الجامعةُ الفاذَّةُ"، فالفاذُّ: هو الشّاذُّ، والفاذَّةُ: الشَّاذَّةُ، قال ابنُ الأعرابيِّ: يقالُ: ما يَدَعُ في الحرب فلانٌ شاذًّا ولا فاذًّا؛ أي: أنّه شُجاعٌ لا يَلْقاه أحدٌ إلّا قتَله، ويقال: فاذَّةٌ وفَذَّةٌ، وفاذٌّ وفَذٌّ، ومنه قولُ النبيِّ ﷺ: "صلاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ صلاةَ الفَذِّ" (¬٢).

قال أبو عُمر: يعني، والله أعلمُ، أنّها آيةٌ منفرِدةٌ في الخيرِ والشَّرِّ، ولا أعلم آيةً أعمُّ منها؛ لأنّها آيةٌ تَعُمُّ كلَّ خيرٍ وكلَّ شرٍّ. فأمّا الخيرُ، فلا خلافَ بين المسلمين أنّ المؤمِنَ يرَى في القيامةِ ما عَمِل من الخَيْر، ويُثابُ عليه. وأمّا الشَّرُّ، فللّه أن يَعفوَ، وله أن يُعاقِبَ، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، ولما نزَلتْ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] بكى أبو بكرٍ، وقال: يا رسولَ الله، أكلُّ ما نعملُ نُجزَى به؟ فقال له رسولُ الله ﷺ: "يا أبا بكرٍ، ألستَ تَمرَضُ؟ ألستَ تَنْصَبُ؟ ألستَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟ فذلك ما تُجزَوْن به في الدنيا" (¬٣).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 313 (SanadKitab #236, hlm. urut 1612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.