Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 335

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ١٩

نزَلتِ الفرائضُ بعدُ. وقولُه هذا يَدُلُّ على أنّ الإيمانَ عندَه قولٌ وعملٌ، واللهُ أعلمُ، وهو قولُ الطَّائفتين اللَّتين ذكَرْنا قولَهم قبلَ قول ابن شهابٍ، كلُّهم يقولُ: الإيمانُ قولٌ وعملٌ.

وقد اختلَفوا في تاركِ الصلاةِ كما رأيتَ، واحتجَّ مَن ذهَب هذا المذهبَ، أعني مذهبَ ابن شهابٍ، في أنّه يُضْرَبُ ويُسْجَنُ ولا يُقْتَلُ - بقول رسول الله ﷺ: "أُمِرْتُ أن أُقاتلَ الناسَ حتّى يقولوا: لا إلهَ إلّا اللهُ، فإذا قالُوها عَصَموا منِّي دماءَهم وأموالَهم إلّا بحَقِّها". قالوا: وحقُّها الثلاثُ التي قال النبيُّ ﷺ: "لا يَحِلُّ دمُ امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاثٍ: كفرٌ بعدَ إيمان، أو زنًى بعدَ إحصانٍ، أو قَتْلُ نفسٍ بغير نفسٍ" (¬١).

قالوا: والكافرُ جاحدٌ، وتاركُ الصلاةِ المقرُّ بالإسلام ليس بجاحدٍ ولا كافرٍ، وليس بمستكبرٍ ولا معاندٍ، وإنّما يُكَفَّرُ بالصلاةِ مَن جحَدها واسْتَكبَر عن أدائها.

قالوا: وقد كان مؤمنًا عندَ الجميع بيَقينٍ قبلَ تركِه للصلاة، ثم اختلَفوا فيه إذا ترَك الصلاةَ، فلا يَجِبُ قتلُه إلا بيقين، ولا يقينَ مع الاختلاف، فالواجبُ القولُ بأقلِّ ما قيل في ذلك، وهو الضربُ والسَّجنُ، وأمّا القتلُ ففيه اختلافٌ، والحدودُ تُدْرَأُ بالشُّبهاتِ. واحتجُّوا أيضًا بقولِه ﷺ: "سيكونُ عليكم بعدِي أمراءُ يُؤخِّرُون الصلاةَ عن ميقاتِها، فصلُّوا الصلاةَ لوَقْتِها واجْعَلُوا صلاتَكم معهم

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 335 (SanadKitab #236, hlm. urut 1634)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.