Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 350

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ١٩

أنّ الثانيةَ نافلةٌ، بل يقولون: إنّا لا نَعلمُ أيَّ الصَّلاتَين فرضُه. ولا يَأمُرونه أنْ يدْخُلَ مع الإمام إلّا بنيةِ الفرض؛ ثم ذلك إلى الله يَجْعَلُها أيَّتَهما شاء، فأيَّتَهما جعَلها، فالأخرَى تَطَوُّعٌ.

والأغلبُ عندَهم في الظَّنِّ أنّ الثانيةَ فرضُه؛ لفَضْلِ صَلاةِ الجماعة على صلاةِ الفَذِّ، وتأوَّلوا قولَ رسولِ الله ﷺ في حديثِ يزيدَ بن الأسود: "فإنّها لكما نافلةٌ". قالوا: معنى نافلةٍ: فضيلةٌ وزيادةُ خَيْرٍ، ولا يُوجِبُ أنْ يكونَ معنى قولِه ذلك أنْ يكونَ تطوُّعًا، واحتجُّوا بقولِ الله تعالى: ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩]؛ أي: فضيلةً، وبقوله ﷿: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ [الأنبياء: ٧٢]؛ أي: فضيلةٌ.

ومِنْ أدلِّ دليلٍ على أنّ الأولَى فرضُه والثانيةَ نَفلٌ على مذهَبِ مالكٍ وأصحابِه ممّا لم يَختلِفوا فيه: أنّهم لم يختَلِفوا أنّ من صلَّى وحدَه لا يكونُ إمامًا في تلك الصلاة، فدلَّ على أنّها غيرَ فريضةٍ، وإذا كانت غيرَ فريضةٍ كانت تطوُّعًا (¬١)، وبالله التوفيقُ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 350 (SanadKitab #236, hlm. urut 1649)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.