ومالكٌ (¬١)، عن داودَ بن الحُصين، عن ابن يربوعٍ المَخْزُوميِّ، سمِع زيدَ بن ثابتٍ، مثلَه.
وقال إسماعيلُ: من قال: إنّها الظُّهْرُ. ذهَب إلى أنّها وسطَ النهارِ، أو لعلَّ بعضَهم روَى في ذلك أثرًا فاتَّبَعَه.
قال أبو عُمر: وقال آخرونَ: الصلاةُ الوسطَى صلاةُ العصر. وممن قال بذلك عليُّ بن أبي طالبٍ (¬٢)، لا خلافَ عنه من وجهٍ معروفٍ صحيحٍ. وقد رُوِيَ من حديثِ حُسين بن عبد الله بن ضُمَيْرةَ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليِّ بن أبي طالبٍ، أنّه قال: الصلاةُ الوسطَى صلاةُ الصُّبح، وحسينٌ هذا متروكُ الحديث (¬٣)، مَدَنيٌّ، ولا يصحُّ حديثُه بهذا الإسناد. وقال قومٌ: إنّ ما أرسَله مالكٌ ﵀ في "مُوطَّئِه" (¬٤) عن عليٍّ بن أبي طالبٍ في الصلاةِ الوسطَى: أنّها الصُّبْحُ، أخَذه من حديثِ ابن ضُميرةَ هذا؛ لأنه لا يوجدُ عن عليٍّ إلّا من حديثه.
والصحيحُ عن عليٍّ من وجوهٍ شتَّى صحاحٍ أنّه قال في الصلاةِ الوسطَى: صلاةُ العصرِ. ورَوَى ذلك عن النبيِّ ﷺ؛ روَاه عنه جماعة من أصحابِه؛ منهم عَبيدَةُ السَّلْمانيُّ، وشُتَيرُ بن شَكَلٍ، ويحيى بن الجَزّار، والحارثُ والأحاديثٌ عنه في ذلك صحاحٌ ثابتةٌ أسانيدُها حسان (¬٥).
ذكَر إسماعيلُ القاضي، قال: أخبَرنا محمدُ بن أبي بكرٍ، قال: حدَّثنا يحيى