Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 418

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٢٦

ومعْلومٌ أنَّ الصَّدْرَ الأوَّلَ لم يُخْبِروا بما سَمِعُوا مِن الأخْبارِ ضَرْبَةً واحدةً، بل كانوا يُخْبِرونَ بالشيءِ على حَسَبِ الحالِ، ونُزولِ النَّوازِلِ، وكذلك الأخْبارُ المُستفيضَةُ أيضًا، لم تَقعْ ضَرْبَةً واحدةً، والكلامُ في هذا البابِ يطولُ جِدًّا، وليس هذا مَوْضِعَه، وفيما لَوَّحْنا به منه كِفايَةٌ وتَنْبِيهٌ إن شاء اللهُ تعالى.

وفي هذا الحديثِ أيضًا أنَّ أوَّلَ وَقْتِ صَلاةِ الصُّبْحِ طُلُوعُ الفَجْرِ وأنَّ وَقْتَها مَمْدودٌ إلى آخرِ الإسْفَارِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ.

فأمَّا أوَّلُ وَقْتِها، فلا خِلافَ بينَ عُلَماءِ المسلمينَ أنَّه طُلُوعُ الفجرِ، على ما في هذا الحديثِ وغيرِه، وهو إجْماع، فسَقَطَ الكلامُ فيه.

والفجرُ هو أوّل بَيَاضِ النَّهارِ الظاهِرِ المُسْتَطِيرِ في الأفقِ المُسْتَنِيرِ المُنتشِرِ، تُسَمِّيه العربُ الخَيْطَ الأبيضَ. قال اللهُ ﷿: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. يريدُ بَيَاضَ النَّهارِ مِن سوادِ الليل. قال أبو دُؤَادٍ الإياديُّ:

فلمَّا أضاءَتْ لنَا سُدْفَةٌ ... ولاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنارَا (¬١)

وقال آخرُ:

قد كادَ يَبْدُو أو بدَتْ تباشرُه

وسَدَفً الليلِ البَهِيمِ ساتِرُهْ (¬٢)

وقد سمَّتْه أيضًا الصَّدِيعَ، ومنه قولُهم: انْصَدَعَ الفَجْرُ. قال بِشْرُ بنُ أبي خازِم، أو عَمْرُو بنُ مَعْدي كرِبَ:

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 418 (SanadKitab #236, hlm. urut 1717)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.