قالت: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "إنَّ أحَبَّ الأعْمَالِ إلى الله ﷿ الصَّلاةُ لأوَّلَ وَقْتِها" (¬١). وهذا أحْسَنُ أسانِيدِ هذا الحديثِ.
وقد رُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ ﷺ مَعْنَاه. ولا يَصِحُّ إسْنادُه (¬٢).
وأصَحُّ دليلٍ على تَفْضِيلِ أوَّلِ الوَقْتِ ممَّا قد نزَعَ به ابنُ خُوَازِ بَنْدادَ وغيرُه قولُه ﷿: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨]. فوَجَبتِ المُسابقَةُ إليها وتَعْجِيلُها وُجُوبَ نَدْبٍ وفَضْل، للدَّلائلِ القائمةِ على جَوازِ تأخِيرِها.
وممَّا يدُلُّ على أنَّ أوَّلَ الوقتِ أفْضَلُ أيضًا ما حدَّثَناه أحمدُ بنُ قاسِم بنِ عيسى، قال: حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ محمدِ بنِ حَبَابَةَ البَغْدَادِيُّ ببَغْدَادَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ العَزيزِ البَغَوِيُّ (¬٣)، قال: حدَّثَنِي جَدِّي، قال: حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ الوَليدِ، عن ابنِ أبي ذِئْبٍ، عن المَقْبُريِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ أحدَكم لَيُصَلِّي الصلاةَ، وما فاتَه مِن وقتِها أشدُّ عليه مِن أهلِه ومالِه".