Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 437

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٢٧

وأما قولُه في هذا الحديثِ: "اشتكَتِ النَّارُ إلى ربِّها، فقالت: ياربِّ، أكَل بعضي بعضًا" الحديث، فإن قومًا حمَلوه على الحقيقةِ، وأنها أنطَقها الذي أنطَق كلَّ شيءٍ. واحتجُّوا بقولِ الله ﷿: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ﴾ [النور: ٢٤] وبقولِه: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] وبقوله: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠]. أي سبِّحي معه. وقال: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨] وبقوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠]. وما كان من مثلِ هذا، وهو في القرآن كثيرٌ. حمَلوا ذلك كلَّه على الحقيقة لا على المجاز، وكذلك قالوا في قولِه ﷿: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢]. و ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٨]. وما كان مثلَ هذا كلِّه.

وقال آخرون في قولِه ﷿: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢] ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾: هذا تعظيمٌ لشأنِها، ومثلُ ذلك قولُه ﷿: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]، فأضاف إليه الإرادةَ مجازًا (¬١). وجعَلوا ذلك من بابِ المجازِ والتَّمثيلِ في كلِّ ما تقدَّمَ ذكرُه، على معنى أنَّ هذه الأشياءَ لو كانت مما تنطِقُ أو تفعَلُ، لكان هذا نُطقَها وفعلَها. وذكَروا قولَ حسانَ بنِ ثابتٍ (¬٢):

لوَ أنَّ اللُّؤمَ يُنسَبُ كان عبدًا ... قبيحَ الوجهِ أعورَ من ثقيفِ

وسُئلَ المبرِّدُ عن قولِ المَلَكِ: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [ص: ٢٣] وهم الملائكةُ لا أزواجَ لهم؟ فقال: نحن طولَ النَّهارِ نفعَلُ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 437 (SanadKitab #236, hlm. urut 1736)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.