Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 452

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٢٨

وهذا كلُّه قولُ أبي ثورٍ (¬١)، وهو الصحيحُ في هذا البابِ من جهةِ الآثارِ؛ لأنَّ في قولِ مالكٍ ومن تابعَه على ذلك استعمالَ الخبرينِ جميعًا في الزيادةِ والنقصانِ، واستعمالُ الأخبارِ على وُجوهِها أولَى من ادِّعاءِ التَّناسُخِ فيها. ومن جهةِ النظرِ الفرقُ بيِّنٌ بينَ النقصانِ في ذلك وبينَ الزيادةِ؛ لأنَّ السجودَ في النقصانِ إصلاحٌ وجَبْرٌ، ومحالٌ أنْ يكونَ الإصلاحُ والجبرُ بعدَ الخروجِ من الصلاةِ؛ وأمَّا السجودُ في الزيادةِ، فإنَّما ذلك ترغيمٌ للشيطانِ، وذلك ينبغي أن يكونَ بعدَ الفراغ.

وكان مالكٌ يقولُ: إذا اجتمعَ زيادةٌ ونقصانٌ من السهوِ فالسجودُ لذلك قبلَ السلام؛ لأنَّه أملكُ بمعنى الجبرِ والإصلاح (¬٢)، وجملةُ مذهبِه أنَّ مَن وضَع السجودَ الذي قُلْنا: إنَّه قبلُ: بعدُ، أو وضَع السجودَ الذي قُلْنا: إنَّه بعدُ: قبلُ؛ فلا شيءَ عليه، إلَّا أنَّهم أشدُّ استثقالًا لمَن وضَع السجودَ الذي بعدَ السلام قبلَ السلام، وذلك لِما رأَى وعَلِمَ من اختلافِ أهلِ المدينةِ في ذلك.

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه، والثوريُّ (¬٣): السُّجودُ كلُّه في السهوِ زيادةً كان أو نُقصَانًا بعدَ السلام. وهو قولُ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، وعُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وهو قولُ داودَ؛ إلا أنَّ داودَ لا يرى السجودَ إلَّا في خمسةِ مواضعَ جاءَت فيها الآثارُ عن النبيِّ ﷺ. وحجَّةُ الكوفيِّينَ في ذلك حديثُ ابنِ مسعودٍ، إذ صلَّى رسولُ الله ﷺ خمسًا، وحديثُ ذي اليدينِ، وحديثُ المغيرةِ بنِ شُعبة (¬٤) أنَّه قامَ من اثنتَينِ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 452 (SanadKitab #236, hlm. urut 1751)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.