وحَدَّثَنَا خلفُ بنُ القاسمِ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحدَّادِ، قال: حَدَّثَنَا زكريَّا بنُ يحيى السِّجزيُّ وجعفرُ بنُ محمدٍ الفريابيُّ، قالا: حَدَّثَنَا قُتيبةُ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ (¬٢)، عن فُضيلِ بنِ مرزوقٍ، عن عطيَّةَ، عن ابنِ عباسٍ في القُبلةِ للصَّائمِ، قال: إنَّ عُروقَ الخُصيتين مُعلَّقةٌ بالأنفِ، فإذا وجَد الرِّيحَ تحرَّكَ، وإذا تحرَّكَ دعا إلى ما هو أكثرُ من ذلك، والشيخُ أملَكُ لإرْبِه (¬٣).
وذكَر عبدُ الرزاقِ (¬٤): أخبَرنا معمرٌ، عن عاصم بنِ سليمانَ، عن أبي مِجْلَزٍ (¬٥)، قال: جاءَ رجلٌ إلى ابنِ عباسٍ شيخٌ يسألُه عن القُبلةِ وهو صائمٌ فرخَّصَ له، فجاءه شابٌّ فنهاهُ.
قال (¬٦): وأخبرَنا ابنُ عيينةَ، عن عُبيدِ الله بنِ أبي يزيدَ، قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: لا بأسَ بها إذا لم يكنْ معها غيرُها؛ يعني: القُبلةَ.
قال (¬٧): وأخبَرنا ابنُ عيينةَ، عن إبراهيمَ بنِ ميسرةَ، عن طاووسٍ، عن ابنِ عباسٍ؛ أنَّه سُئلَ عن القُبلةِ للصائمِ، فقال: هي دليلٌ إلى غيرِها، والاعتزالُ أكْيَسُ.
قال أبو عُمر: كلُّ من كرِهها فإنَّما كرِهها خوفًا من أن تُحدِثَ شيئًا يكونُ رَفَثًا؛ كإنزالِ الماء الدَّافقِ، أو خُروج المَذْي، وشبْهِ ذلك ممَّا لا يجوزُ للصائمِ،