عن عائشةَ، قالت: رخَّصَ رسولُ الله ﷺ في بعضِ الأمرِ، فرغِبَ عن ذلك بعضُ أصحابِه، فقام رسولُ الله ﷺ خطيبًا، فقال: "ما لِي أُرخِّصُ في الأمرِ فيرغبُ عن ذلك أُناسٌ، واللّه إنِّي لأرجو أن أكونَ أعلمَكم بالله وأشدَّكم له خشيةً" (¬١).
وذكَر البخاريُّ، قال (¬٢): حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سلَام، قال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ (¬٣)، عن هشام بنِ عروةَ، عن أبِيه، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا أمَرهم، أمَرهم من الأعمالِ بما يُطيقونَ، فقالوا: إنَّا لسنا كهيئتك يا رسولَ الله، إنَّ اللّهَ قد غفَر لك ما تقدَّمَ من ذنبِك وما تأخَّرَ. فيغضَبُ حتى يُعرَفَ الغضبُ في وجهِه، ثم يقولُ: "إنَّ أتقاكم للّه (¬٤)، وأعلمَكم باللّه، أنا".
قال البخاريُّ (¬٥): وحَدَّثَنَا عبدُ السلام بنُ مُطهَّرٍ، قال: حَدَّثَنَا عمرُ بنُ عليٍّ، عن معنِ بنِ محمدٍ الغِفاريِّ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ الدِّينَ يُسرٌ، ولن يُشادَّ الدِّينَ أحدٌ إلَّا غلَبه، فسدِّدوا، وقارِبوا، وأبشِروا، واسْتَعينوا بالغَدْوةِ والرَّوْحةِ وشيءٍ من الدُّلْجَةِ".
وأمَّا الأحاديثُ عن أُمِّ سلمةَ في هذا البابِ:
فأخبَرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: أخبَرنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حمدانَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، قال: حدَّثني أبي، قال (¬٦): حدَّثني