Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 541

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٣٧

وكذلك (¬١) التفاضلُ لا يجوزُ في الجنسِ الواحدِ من المأكولات المُدَّخرات، وهذا ومثله أصل في الربا.

وقد ذكرنا أصول الفقهاء في ذلك فيما تقدّم من كتابنا هذا، فأغنى عن الإعادة هاهنا.

فالجنسُ الواحِدُ مِن المأكولاتِ يدخُلُه الرِّبا مِن وجهينِ؛ لا يجوزُ بعضُه ببعضٍ مُتفاضِلًا، ولا بعضُه ببعضٍ نَسيئَةً، هذا إذا كان مَأكُولًا مُدَّخَرًا عندَ مالكٍ وأصحابِه، وعندَ الشافعيِّ، سَواءٌ كان المأكولُ مُدَّخَرًا أو لا يُدَّخَرُ مثلُه؛ القولُ فيه ما ذكَرنا. فأمَّا النَّسيئةُ في بعضِ ذلك ببعضٍ، فمُجتمَعٌ على تحريمِه. وسيأتِي ذكرُ أُصولِ الفقهاءِ فيما يدخُلُه الرِّبا مُجوَّدًا في بابِ ابنِ شهابٍ، عن مالكِ بنِ أَوْسِ بنِ الحَدَثَانِ إن شاءَ اللهُ.

وفيه أنَّ من لم يعلَمْ بتحريم الشيءِ، فلا حَرَجَ عليه حتّى يعلَمَ، إذا كان الشيءُ ممَّا يُعذَرُ الإنسانُ بجهلِه مِن علم الخاصَّةِ؛ قال ﷿: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]. والبيعُ إذا وقَعَ مُحرَّمًا، أو على ما لا يجوزُ فمفسوخٌ مردودٌ وإن جَهِلَه فاعلُه؛ قال ﷺ: "مَن عَمِلَ عملًا على غيرِ أمرِنا، فهو رَدٌّ" (¬٢)؛ أي: مردودٌ، فإن أُدرِكَ المَبِيعُ بعَينِه رُدَّ، وإن فاتَ رُدَّ مثْلُه في المَكيلِ والموزونِ، ويُفسَخُ البيعُ بينَ المُتبايعين فيه، وإن لم يكنْ مَكيلًا ولا موزونًا فالقيمةُ فيه عندَ مالكٍ أعدَلُ، وعندَ الشافعيِّ وأبي حنيفةَ المِثْلُ أيضًا في كلِّ شيءٍ، إلَّا أن يُعدَمَ فيُنصَرَفَ فيه إلى القيمةِ (¬٣).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 541 (SanadKitab #236, hlm. urut 1840)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.