Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 553

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٣٨

وقال اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ: إذا كانت حَيَّةً وقد أخْرَجَ السَّبُعُ جَوْفَها، أُكِلَتْ، إلَّا ما بانَ منها. وهو قولُ ابنِ وَهْبٍ، والأشْهَرُ مِن مَذْهَبِ الشافعيِّ (¬١). وقد تَقدَّمَ هذا مِن قولِ ابنِ عَبَّاسٍ.

وقال المُزَنِيُّ، عن الشافعيِّ، في السَّبُعِ إذا شَقَّ بَطْنَ شَاةٍ، واسْتُيقِنَ أنَّها تموتُ إنْ لم تُذَكَّ، فذُكِّيَتْ: فلا بَأْسَ بأكْلِها. قال المُزَنِيُّ: وأحْفَظُ له قولًا آخَرَ؛ أنَّها لا تُؤْكَلُ، إذا بلَغَ منها السَّبُعُ أو التَّرَدِّي إلى ما لا حَياةَ معه. قال المُزَنِيُّ: وهو قولُ المَدَنيِّين. قال: وهو عندِي أقْيَسُ على أصْلِ الشافعيِّ؛ لأنَّ قَوْلَه في صَيْدِ البَرِّ إذا لم يَبْلُغْ منه السِّلاحُ مَبْلَغَ الذَّبْحِ، وأُمْكِنَتْ ذَكاتُه، فلم يُذَكِّه، أنَّه لا يَأْكُلُه. قال: وفي هذا دَلِيل؛ أنَّه لو بلَغَ ما يَبْلُغُ (¬٢) الذَّبْحُ أكَلَه. قال المُزَنِيُّ. ودليل آخَرُ مِن قَوْلِه أيضًا؛ قال في كتابِ الدِّماءِ: لو قطَعَ حُلْقُومَ رَجُلِ ومَرِيئَه، أو قطَعَ حِشْوَتَه، فأبَانَها مِن جَوْفِه، أو صَيَّرَه في حالِ المذبوحِ، ثم ضرَبَ آخَرُ عُنُقَه، فالأوَّلُ قاتِلٌ، دونَ الآخَرِ. قال: ففي هذا من قَوْلِه دَلالةٌ على ما وصَفْتُ لكَ أنَّه أصَحُّ في القياسِ مِن قولِه الآخَرِ (¬٣).

قال أبو عُمر: أكثرُ أصحابِ الشافعيِّ على قولِه الآخرِ، على خلافِ ما اختارَ المُزَنِيُّ، واحْتَجَّ منهم أبو القاسم القَزْويِنيُّ بقولِ الله تعالى بعدَ ذكرِ المنخنقةِ وما ذكرَ معها إلى قولِه: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾. قال: فمَعْنَى الآيةِ: أكْلُ المنخنقةِ، والمترديةِ، والنطيحةِ، وما أكَلَ السَّبُعُ، إذا ذُكِّيَ وفيه الحياةُ، كان التَّرَدَّي وأكْلُ السَّبُع بَلَغَ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 553 (SanadKitab #236, hlm. urut 1852)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.