Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 3, halaman 710

  1. باب الزاي
  2. زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
  3. ٤٩

قال أبو عُمر: ظاهِرُ هذا الحديثِ يَشْهَدُ لِما ذهَبَ إليه الليثُ بنُ سَعْدٍ، وابنُ أبي سلمةَ (¬١)، إلَّا أنَّه عَمَّ كلَّ مَن بَدَّلَ دِينَه، سواءٌ وُلِد في الإسلام أو لَمْ يُولَدْ، والحديثُ عندِي فيه مُضْمَرٌ، وذلك لِما صنَعَه الصحابَةُ ﵃ مِن الاسْتِتابَةِ؛ لأنَّهم لَمْ يكونوا يجْهَلون مَعْنَى الحديثِ، فكأنَّ مَعْنَى الحديثِ، واللّهُ أعلمُ: مَن بَدَّل دِينَه فاقْتُلوه إن لَمْ يَتُبْ.

وقال مالِكٌ ﵀ (¬٢): إنَّما عَنَى بهذا الحديثِ مَن خرَج مِن الإسلام إلى الكفرِ، وأمَّا مَن خرَجَ مِن اليَهُودِيَّةِ أو النَّصْرانِيَّةِ، أو مِن كفرٍ إلى كفرٍ، فلم يُعْنَ بهذا الحديثِ. وعلى قولِ مالِكٍ هذا جماعَةُ الفقهاءِ، إلَّا أنَّ الشافعيَّ ﵀ قال: إذا كان المبَدِّلُ لدِينِه مِن أهلِ الذِّمَّةِ، كان للإمام أن يُخْرِجَه مِن بَلَدِه ويُلْحِقَه بأرضِ الحرب، وجاز له اسْتِحلالُ مالِه مع أموالِ الحرْبيِّين إنْ غلَبَ على الدار؛ لأَنَّه إنَّما جعَلَ له الذِّمَّةَ على الدِّينِ الذي كان عليه في حينِ عقدِ العَهْدِ له. هكذا حكَاه المزَنيُّ وغيرُه مِن أصحابِه عنه، وهو المعروفُ مِن مَذْهَبِه (¬٣). وحكَى عنه محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبد الحَكَمِ: أنَّ الذِّمِّيَّ إذا خرَجَ مِن دِينٍ إلى دِينٍ، كان للإمام قتلُه؛ بظاهِرِ الحديثِ. والمشْهُورُ عنه ما قَدَّمْنا ذِكْرَه مِن رِوايَةِ المزنيِّ والربيع وغيرِهما عنه.

وقالت فِرْقَةٌ: إذا ارْتَدَّ اسْتُتِيب، فإنْ تاب قُبِل منه، ثم إنِ ارْتَدَّ فكذلك إلى الرابعةِ، ثم يُقْتَلُ ولا يُسْتَتابُ. ورُوِي عن الحسنِ أنَّه يُقْتَلُ، إلَّا أن يتوبَ قبلَ أن يُرْفَعَ إلى الإمام، وإن لَمْ يَتُبْ حتى يَصِيرَ إلى الإمام قُتِل، وكانت تَوْبَتُه بينه وبينَ الله. جعَلَه حَدًّا مِن الحُدودِ، ولا يَسَعُ الإمامَ إلَّا أن يُقِيمَه (¬٤).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 3، ص 710 (SanadKitab #236, hlm. urut 2009)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.