Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 4, halaman 115

  1. باب الميم
  2. محمد بن شهاب الزهري
  3. ١

ولمّا كانت موالاةُ أولياءِ الله من أفضلِ أعمالِ البرِّ، كانت معاداةُ أعدائِه كذلك أيضًا، وسيأتي هذا المعنى في بابِ أبي طُوالةَ من هذا الكتابِ إن شاءَ الله.

وأجمَع العلماءُ (¬١) على أنّه لا يجوزُ للمسلِم أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاثٍ، إلّا أن يكونَ يخافُ من مكالمتِه وصِلَتِه ما يُفسِدُ عليه دينَه، أو يولِّدُ به (¬٢) على نَفسِه مضرَّةً في دينه أو دُنياه، فإن كان ذلك فقد رُخِّص له في مجانبتِه وبُعدِه، ورُبَّ صَرْم جميلٍ خيرٌ من مخالطةٍ مؤذيَةٍ، قال الشاعِرُ (¬٣):

إذا ما تقضَّى الوُدُّ إلّا تكاشرًا ... فهجرٌ جميلٌ للفريقينِ صالحُ (¬٤)

واختلَفوا في المتهاجِرَينِ يُسلِّمُ أحدُهما على صاحبِه، أيُخرِجُه ذلك من الهجرةِ أم لا؟ فروَى ابنُ وَهْبٍ، عن مالكٍ أنّه قال: إذا سلَّم عليه فقد قطَع الهجرةَ (¬٥). وكأنَّه، واللهُ أعلمُ، أخَذ هذا مِن قولِه ﷺ: "وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلام" (¬٦)، أو من قولِ من قال (¬٧): يُجزئُ مِن الصَّرْم السَّلام.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 115 (SanadKitab #236, hlm. urut 2152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.