وذكر ابنُ المباركِ، وغُندَرٌ، وابنُ أبي عَدِي، عن شُعبةَ، عن قَتادةَ، قال: سمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ، يقولُ: كان بالمدينةِ فَزَعٌ، فاستَعار رسولُ الله ﷺ فرسًا لأبي طلحةَ يقالُ له: مَندُوبٌ. فركِبه، فلمَّا انصرَف قال: "إنْ وجَدنَاه لَبحرًا" (¬١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ هشام، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ فراسٍ، قال: حدَّئنا محمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّيبُليُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ زُنبُورٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنس بنِ مالكٍ، قال: كان رسولُ الله ﷺ أجمَلَ الناسِ وجْهًا، وأجْوَدَ الناسِ كفًّا (¬٢)، وأشْجَعَ الناس قَلْبًا، خَرَج وقد فَزعَ أهلُ المدينة، فركِبَ فرسًا لأبي طلحةَ عُرْيًا (¬٣)، ثم رجَع وهو يقولُ: "لن تُراعُوا، لن تُراعُوا". ثم قال: "إنْ وجَدْنَاه لَبحْرًا" (¬٤).
قال أبو جعفر الديْبُليُّ (¬٥): قال لنا (¬٦) ابنُ زُنْبُورٍ: لم أسْمَعْ مِن حمَّاد بنِ زيدٍ غيرَ هذا الحديثِ، لَقِيتُه بزمزمَ فحدَّثني به.