Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 4, halaman 125

  1. باب الميم
  2. محمد بن شهاب الزهري
  3. ٢

وأما قولُه: "فإذا صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا" فهذا كلامٌ خَرَج على صلاةِ الفريضةِ؛ لأنه صلَّى بهم صلاةً مِن الصَّلَواتِ الخمسِ، حينَ ذكر ذلك لهم، وأمرَهم بما في هذا الحديثِ (¬١)، وهذا ما لا خِلافَ فيه، وقد أجمَعُوا على جَوازِ صَلاةِ الجالِسِ خلفَ القائِم في النَّافِلَةِ، فدَلَّ ذلك (¬٢) على ما ذكرنا، إلّا أنَّ المصلِّيَ في النافلةِ جالسًا وهو قادر على القيام، له نصفُ أجرِ صلاةِ القائم، وقد مَضَى القولُ في حُكم صَلاةِ القاعدِ في النافلَةِ، وحُكم صلاةِ المريضِ في بابِ إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاص.

وفي قوله: "فإذا صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا" بيانٌ لقوله ﷿: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. وأجمَع العلماءُ على أنَّ القيامَ في صلاةِ الفريضةِ فرضٌ واجبٌ على كلِّ صحيح قادرٍ عليه، لا يُجزِئُه غيرُ ذلك إنْ كان مُنفَردًا أو إمامًا.

واختلفوا في المأموم الصَّحيح يُصلِّي قاعدًا خلفَ إمام مريضٍ لا يستَطيعُ القيامَ، فأجازَت "ذلك" طائفةٌ من أهلِ العلم؛ اتِّباعًا لهذا الحديثِ وما كان مثلَه من قوله ﷺ في الإمام: "وإذا صلَّى جالسًا فصلُّوا جلُوسًا أجمعونَ"، رُوي هذا الحديثُ (¬٣) عن النبيِّ ﷺ من طرقٍ كثير (¬٤) متواترةٍ؛ مِن حديثِ أنسٍ (¬٥)، وحديثِ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 125 (SanadKitab #236, hlm. urut 2162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.