Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 4, halaman 142

  1. باب الميم
  2. محمد بن شهاب الزهري
  3. ٣

في هذا الحديثِ مِن روايةِ مالِكٍ مِن الفقه: إباحَةُ شُرْبِ اللبنِ، وأنَّ ذلك ليس مِن الإسرافِ؛ لأنَّه مُسْتَحِيلٌ أن يَأتيَ رسولُ الله ﷺ في أكْلِه أو شُرْبِه سرَفًا.

وفيه دليلٌ على أنَّ مَن قُدِّمَ إليه شيءٌ يأْكُلُه أو يَشْرَبُه حَلالًا، فليس عليه أن يَسْألَ: من أين هو؟ وما أصْلُه؟ إذا عَلِم طِيبَ مَكْسَبِ صاحِبِه في الأغلبِ مِن أمرِه، ألا تَرَى أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يَسْألِ الذي أتاه باللبنِ: مِن أين لك هذا؟

وفيه: إجازَةُ خَلْطِ اللبنِ بالماء لمن أراد شرْبَه، ولم يُرِدْ به البيعَ؛ لأنَّ قولَه: "قد شِيبَ بماءٍ" أي: قد خُلِط بماءٍ، ومعنى الشَّوْبِ: الخَلْطُ، وجَمْعُه أشوابٌ (¬١). وإنَّما قُلْنا: إذا لم يُرِدْ به البيعَ؛ لأنَّ خَلْطَ الماءِ باللبنِ غِشٌّ، وقد قال رسولُ الله ﷺ: "مَن غَشَّنا فليس منَّا" (¬٢)، وقد بلَغَني أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ أهْراقَ لبنًا قد شِيبَ بماءٍ، على مُرِيدِ بيعِه والغِشِّ به (¬٣).

وفيه: مجُالسَةُ أهلِ الباديةِ وتَقْريبُهم، إذا كان لذلك وجْهٌ.

وفيه: أنَّ المجلِسَ عن يمينِ الرجلِ وعن يَسارِه سَواءٌ، إذ لو كان الفضلُ عن يمينِ الرجلِ، لما آثَر به رسولُ الله ﷺ أعرابيًّا على أبي بكرٍ. ويحتَمِلُ أن يكونَ ذلك أيضًا دليلًا على أنَّ مَن سبَق مِن مجلِسِ العلم إلى مكانٍ كان أوْلَى به مِن غيرِه، كائنًا مَن كان، ودَليلًا على أنّه لا يُقامُ أحدٌ مِن مجلِسِه لأحَدٍ، وإنْ كانَ أفضَلَ منه.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 142 (SanadKitab #236, hlm. urut 2179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.