Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 4, halaman 149

  1. باب الميم
  2. محمد بن شهاب الزهري
  3. ٤

وقال ابنُ وَهْبٍ، عن مالكٍ: لستُ آخُذُ بقولِ ابنِ شهابٍ في دُخولِ الإنسانِ مكةَ بغيرِ إحرام. وكَرِه ذلك، وقال: إنّما يكونُ ذلك على مثل ما عَمِل عبدُ الله بنُ عمرَ مِن القُرْبِ (¬١)، إلّا رجلًا يأتي بالفاكِهَةِ مِن الطائفِ، أو يَنْقُلُ الحَطَبَ يبيعُه، فلا أرى بذلك بأسًا. قيل له: ورُجوعُ ابنِ عمرَ مِن قُدَيْدٍ إلى مكةَ بغيرِ إحرام؟ فقال: ذلك أنّه جاءَه خَبَرٌ مِن جُيُوشِ المدينة (¬٢).

وقال إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: كَرِه أكثرُ أهلِ العلم أن يَدْخُلَ أحَدٌ مكةَ إلّا مُحْرِمًا، ورَخَّصوا (¬٣) للحَطَّابين ومَن أشْبَهَهم ممَّن يكثرُ اختِلافُه إلى مكةَ، ورُخِّص أيضًا لمَن خرَج مِن مكةَ يُريدُ بَلْدَةً، ثم بَدا له أن يرجِعَ، كما صنَع عبدُ الله بنُ عمرَ. قال: وأمّا مَن نَزَع مِن مَوْضِعِه إلى مكةَ في تجارَةٍ أو غيرِها، فلا يَنْبَغي أن يَدْخُلَها إلّا محرِمًا؛ لأنّه يأتي الحرَمَ، فيَنْبغي له أن يُحرِمَ لدُخولِه إيّاه. قال: وممَّا يُؤكِّدُ ذلك أنَّ رجلًا لو جَعَل على نَفْسِه (¬٤) مشيًا إلى مكةَ (¬٥) لوَجَب عليه أن يدخُلَها محُرِمًا بحجٍّ أو عمرةٍ.

قال: وأمّا حديثُ الزهريّ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ دخَلَ عامَ الفَتْح مكةَ وعلى رَأسِه المِغْفَرُ، فإنَّ هذه، واللّهُ أعلمُ، حالُ خُصُوصٍ؛ لأنّه أُحِلَّتْ له مكةُ بعضَ ذلك اليوم، فلم يكنْ لإحرامِه وجْهٌ، لأنّها كانت حلالًا له ساعَةً،

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 149 (SanadKitab #236, hlm. urut 2186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.