فهؤلاء رووا هذا الحديثَ عن مالكٍ على خلافِ لفظِ "المُوطَّأ"، وهو حديث مرفُوعٌ عندَ أهلِ العِلْم بالحديثِ؛ لأنَّ مَعْمرًا وغيرَه (¬١) مِن الحُفَّاظِ قالوا فيه: عن الزهريِّ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصَلِّي العَصْرَ، ويَذْهَبُ الذَّاهِبُ إلى العَوَالي، فيأتيهم والشمسُ مُرْتَفِعَة.
هكذا قال فيه جماعَةُ أصحابِ ابنِ شِهَابٍ عنه: يذهَبُ الذَّاهِبُ إلى العَوَالي. وهو الصَّوابُ عندَ أهلِ الحديث، وقولُ مالكٍ عندهم: إلى قُبِاءٍ. وهمٌ لا شكَّ فيه، ولم يُتابِعْه أحدٌ عليه في حديثِ ابنِ شِهَابٍ هذا (¬٢)، إلّا أنَّ المعْنَى في ذلك مُتَقارِبٌ على سَعَةِ الوقتِ؛ لأنَّ العَوالي مخُتَلفَةُ المسافَةِ، وأقربُها إلى المدينَةِ ما كان على ميلَيْنِ أو ثلاثَةٍ، ومنها ما يكونُ "على" ثمانيةِ أميالٍ وعشَرَةٍ، ومثلُ هذا هي المسافةُ بينَ قُباءٍ وبينَ المدينَةِ، وقُباءٌ موضِعُ بني عمرو بنِ عَوْفٍ، وقد نصَّ على
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 162 (SanadKitab #236, hlm. urut 2199)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.