وقال ابنُ القاسم: قلتُ لمالكٍ: فالحديثُ الذي جاءَ عن النبيِّ ﷺ أنّه صلَّى على قبرِ امرأةٍ؟ قال: قد جاءَ هذا الحديثُ، وليسَ عليه العمل (¬١).
وذكر عبدُ الرَّزَّاقِ (¬٢)، عن معمرٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع: أنَّ ابنَ عمرَ قَدِم بعدما تُوفِّي عاصمٌ أخوه، فسأل عنه، فقال: أينَ قبرُ أخي؟ فدلُّوه عليه، فأتاه فدعا له. قال عبدُ الرَّزَّاقِ: وبه نأخُذُ.
قال (¬٣): وأخبرنا عُبيدُ الله بنُ عمرَ، عن نافع، قال: كان ابنُ عمرَ إذا انتهَى إلى جِنارر قد صُلِّيَ عليها، دعا وانصرفَ، ولم يُعدِ الصلاةَ.
وذَكَر (¬٤) عن الثَّوريِّ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ، قال: لا تُعادُ على ميِّتٍ صلاةٌ.
قال (¬٥): وقال معمرٌ: كان الحسنُ إذا فاتتْه صلاةٌ على جنازةٍ لم يُصلِّ عليها، وكان قتادةُ يُصلِّي عليها بعدُ إذا فاتته.
وقال الشَّافعيُّ وأصحابُه: مَن فاتَتْه الصلاةُ على الجِنازةِ صلَّى على القبرِ إن شاء (¬٦). وهو رأيُ عبدِ الله بنِ وَهْبٍ، ومحمدِ بنِ عبدِ الله بنِ عبد الحكم، وهو قولُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، وإسحاقَ بنِ راهُويَة، وداودَ بنِ عليٍّ، وسائرِ أصحابِ