المجلس. وقال البَتِّيُّ (¬١): يأخذُها بسعرِ يومِه. وقال الأوزاعيُّ: بقيمتِه يومَ يأخُذُه. وهو قولُ الحسنِ البصريِّ. وقال ابنُ شُبرُمةَ: لا يجوزُ أن يأخذَ عن دنانيرَ دراهمَ، ولا عن دراهمَ دنانيرَ، وإنَّما يأخُذُ ما أقرَض (¬٢). وروي عن ابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ (¬٣) مثلُه، وروي عن ابن عمرَ أنَّه لا بأسَ به. وأجاز ابنُ شبرمةَ لِمَن باع طعامًا بدينٍ، فجاء الأجلُ، أن يأخذَ بدراهمِه طعامًا (¬٤). واختلَف قولُ الثَّوريِّ في ذلك.
والأصلُ في هذا البابِ حديثُ ابنِ عمرَ، وهو ثابتٌ صحيحٌ حدَّثناه خلفُ بنُ القاسم الحافظُ ﵀، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبيدِ بنِ آدمَ بنِ أبي إياسٍ، قال: حدَّثنا أبو معنٍ ثابتُ بنُ نُعيم، قال: حدَّثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عمرَ قال: كنتُ أبيعُ الإبلَ بالبقيع، فآخذُ مكانَ الدَّنانيرِ دراهمَ، ومكانَ الدَّراهم دنانيرَ، فسألتُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فقال: "لا بأسَ به إذا افترَقتما وليس بينكما شيءٌ" (¬٥).