أبو بكرٍ الأثرمُ عن النبيِّ ﷺ أنّه كبَّر أربعًا، من حديثِ سهلِ بنِ حُنيف، على قبر (¬١). ومن حديثِ جابرٍ (¬٢)، ومن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، قال ابنُ عباس: آخرُ جنازةٍ صلَّاها رسولُ الله ﷺ كبَّر عليها أربعًا (¬٣). وعن أبي بكرٍ الصِّدِّيق أنّه كبَّر أربعًا، وعن عمرَ أنّه
= وأخرجه ابن عديّ في الكامل ٥/ ١٨٦ (١٣٤٥) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، به.
وقال: ولعليِّ بن الحزوَّر، وهو عليُّ بن أبي فاطمة الكوفيّ، غير ما ذكرت من الحديث، وهو في جملة شيعة الكوفة، والضَّعفُ على حديثه بيِّنٌ.
(¬١) حديث أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف أخرجه مالك في الموطّأ ١/ ٣١٢ (٦٠٧) عن ابن شهاب عنه، وقد سلف تخريجه والكلام عليه، وهو الحديث الثالث من أحاديث ابن شهاب عنه.
(¬٢) أخرجه أحمد في المسند ٢٣/ ١٦٧ (١٤٨٨٩)، والبخاري (١٣٣٤) و (٣٨٧٩)، ومسلم (٩٥٢) من حديث سعيد بن ميناء عنه رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ صلّى على أصحمة النجاشيِّ، فكبَّر عليه أربعًا.
(¬٣) أخرجه أبو يعلى في معجمه (٢٨٠)، وابن عديّ في الكامل ٧/ ٢٠، والطبراني في الكبير ١١/ ٢٥٦ (١١٦٦١)، وفي الأوسط ٥/ ٣٣٤ (٥٤٧٤)، والبيهقي في الكبرى ٤/ ٣٧ (٧١٩٨) من طريق عقبة بن مكرم، عن يونس بن بُكير، عن النَّضْر أبي عمر، عن عكرمة مولى ابن عباس عنه ﵄، قال: "آخِر جنازةٍ صلّى عليها النبيُّ ﷺ، كبَّر عليها أربعًا". وإسناده ضعيف لضعف النضر أبي عمر، واسمه: النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزّاز، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٤٤): متروك، قال ابن عدي بإثر الحديث: ومع ضعفه يُكتب حديثه، وقال البيهقيُّ: "تفرَّد به النَّضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزّاز عن عكرمة، وهو ضعيف، وقد رُوي هذا اللفظ من وجوهٍ أُخَرَ كلُّها ضعيفة، إلّا أنّ اجتماع أكثر الصحابة ﵃ على الأربع كالدَّليل على ذلك، والله أعلم".
قلنا: ومن هذه الوجوه ما وقع عند ابن حبّان في المجروحين ٢/ ٢٥٠ (٩٢٦)، والدارقطني في سننه ٢/ ٤٣٣ (١٨١٨)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (٢٦٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١١/ ٣٣٦ من طرق عن الفرات بن السائب الجَزَريّ، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عباس ﵄، قال: "آخر ما كبَّر رسول الله ﷺ على الجنائز أربعًا، وكبَّر عمر على أبي بكر أربعًا، وكبَّر عبد الله بن عمر على عمر أربعًا، وكبَّر الحسن بن عليّ على عليٍّ ... " قال الدارقطني: "إنما هو الفرات بن السائب متروك الحديث". قلنا: وقع في إسناد الدارقطني "حدثنا الفرات بن سليمان الجزَري، كذا قال الفحّام عن ميمون بن مهران" والفحّام: هو أحمد بن الوليد الفحام شيخ الدارقطني، وهِمَ فيه. وقد ضعَّف هذا الحديث الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير ٢/ ١٢٠ وقال: فيه موضعان منكران، فذكرهما.