وأما قوله: "أسْرَى" ففيه لغتانِ: سرَى وأسْرى، قال اللهُ ﷿: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء: ١]. فهذا رباعيٌّ، وقال امرؤُ القيس (¬١):
سَريتُ بهم حتى تكِلَّ مطيُّهم ... وحتّى الجِيادُ ما يُقَدْنَ بأرسانِ
وهذا ثلاثيٌّ.
وقرئ: ﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ [طه: ٧٧]، بالوصلِ والقطعِ، على الثلاثيِّ والرباعيِّ جميعًا (¬٢).
وقال النابغةُ (¬٣):
أسرَتْ (¬٤) عليه من الجوزاءِ ساريةٌ ... تُزجي الشَّمالُ عليه جامدَ البرَدِ
فجمعَ بين اللغتين.